تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
( مسألة 7 ) : لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة ( 1 ) ، بل لا بد لكل منهما من نيته مستقلا ، إذ لكل منهما يحتاج إلى إحرام مستقل ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها . والقول
شرح
وإن جاز قبل الشروع في العمل . هذا وإن المناسب للقول المذكور التفصيل هكذا : أنه إن صح أحدهما دون الآخر اختار ما صح ، وإن صحا معا ، ولزمه أحدهما دون الآخر اختار ما لزم . وإن تساويا في عدم اللزوم اختار أحدهما ، والأولى العدول إلى العمرة . وعبارة المتن قد نقل فيها التفصيل على شكل آخر غير مناسب ثم إنه تقدم من الجواهر : أنه احتمل أن مراد الجماعة بالتخيير التجديد . لكنه بعيد - كما يظهر من ملاحظة عبارة الشرائع - فإنه ذكر التجديد مقابل التخيير في المسألة الآتية . وفي هذه المسألة ذكر التخيير مقتصرا عليه ، فليس المراد منه إلا التخيير بالمعنى الظاهر له . فلاحظ . ( 1 ) قال في الشرائع : ( ولو أحرم بالحج والعمرة ، وكان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يتعين عليه أحدهما . وإن كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة . ولو قيل بالبطلان ، في الأول ولزوم تجديد النية كان أشبه ) . وفي القواعد ( فالأقرب البطلان ، وإن كان في أشهر الحجج ) . وفي الدروس : ( لا يجوز إدخال حج على حج ، ولا عمرة على عمرة ) ولا نية حجتين ولا عمرتين . . . ( إلى أن قال ) : ولا نية حجة وعمرة معا ، إلا على قول الحسن وابن الجنيد . ولو فعل بطل إحرامه . وفي المبسوط : يتخير ما لم يلزم أحدهما ) . أقول : بعد ما تحقق ، من أن لكل من الحج والعمرة إحراما مستقلا فإذا أحرم ونوى باحرامه الحج والعمرة - بأن كان قصده أن يكون إحرامه