بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما والتخيير بينهما
إذا لم يتعين ، وصح منه كل منهما ، كما في أشهر الحج ( 1 ) .
لا وجه له . كالقول : بأنه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم
شرح
للحج والعمرة معا - فقد نوى ما لم يشرع ، فلا يصح . ولا فرق بين أن
يكون بحيث يصح منه الاحرام للحج ويصح منه الاحرام للعمرة - كما إذا
كان في أشهر الحج - وبين أن لا يصح منه الاحرام للحج وإن كان يصح
منه الاحرام للعمرة - كما إذا لم يكن في أشهر الحج - لاطراد المانع في
الصورتين ، وهو نية غير المشروع عن غير أمر الشارع . فما ذكره في
القواعد هو الموافق للقواعد .
( 1 ) هذا منسوب إلى الشيخ وجماعة . وقواه في كشف اللثام ، لما
سبق منه ، من أن الاحرام حقيقة واحدة ، فإذا وقع على وجه العبادة
صح وترتب عليه أثره . وفيه : أنه لو سلم ، فذلك إذا كان قد وقع على
وجه العبادة ، ونيته للحج والعمرة مانعة عن ذلك ، إذ الاحرام الذي يترتب
عليه الغايتان ليس بمشروع له ، فلا مجال للتقرب به . نعم إذا كان قصد
الغايتين - على نحو تعدد المطلوب - فلا بأس . لكنه خلاف المفروض .
وكذا إذا كان قصدهما لا باعتبار وقوعهما فيه بل باعتبار آخر ، مثل :
أن يكون العمرة واقعة فيه والحج يترتب عليه في الجملة - ولو لتوقفه
عليه - وإن كان يقع في احرام آخر ، فإن نيتهما معا - بهذا المعنى - لا بأس
بها . وعلى ذلك تحمل النصوص المتضمنة لنية الحج والعمرة في إحرام
العمرة . ففي صحيح يعقوب بن شعيب : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) ،
فقلت : كيف ترى لي أن أهل ؟ فقال : إن شئت سميت وإن شئت لم
تسم شيئا . فقت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول : لبيك