تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعين ، وصح منه كل منهما ، كما في أشهر الحج ( 1 ) . لا وجه له . كالقول : بأنه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم
شرح
للحج والعمرة معا - فقد نوى ما لم يشرع ، فلا يصح . ولا فرق بين أن يكون بحيث يصح منه الاحرام للحج ويصح منه الاحرام للعمرة - كما إذا كان في أشهر الحج - وبين أن لا يصح منه الاحرام للحج وإن كان يصح منه الاحرام للعمرة - كما إذا لم يكن في أشهر الحج - لاطراد المانع في الصورتين ، وهو نية غير المشروع عن غير أمر الشارع . فما ذكره في القواعد هو الموافق للقواعد . ( 1 ) هذا منسوب إلى الشيخ وجماعة . وقواه في كشف اللثام ، لما سبق منه ، من أن الاحرام حقيقة واحدة ، فإذا وقع على وجه العبادة صح وترتب عليه أثره . وفيه : أنه لو سلم ، فذلك إذا كان قد وقع على وجه العبادة ، ونيته للحج والعمرة مانعة عن ذلك ، إذ الاحرام الذي يترتب عليه الغايتان ليس بمشروع له ، فلا مجال للتقرب به . نعم إذا كان قصد الغايتين - على نحو تعدد المطلوب - فلا بأس . لكنه خلاف المفروض . وكذا إذا كان قصدهما لا باعتبار وقوعهما فيه بل باعتبار آخر ، مثل : أن يكون العمرة واقعة فيه والحج يترتب عليه في الجملة - ولو لتوقفه عليه - وإن كان يقع في احرام آخر ، فإن نيتهما معا - بهذا المعنى - لا بأس بها . وعلى ذلك تحمل النصوص المتضمنة لنية الحج والعمرة في إحرام العمرة . ففي صحيح يعقوب بن شعيب : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) ، فقلت : كيف ترى لي أن أهل ؟ فقال : إن شئت سميت وإن شئت لم تسم شيئا . فقت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول : لبيك
مستمسك العروة — صفحة 371 | السيد محسن الحكيم