تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما ( 1 ) . ومع صحتهما - كما في أشهر الحج - الأولى جعله للعمرة المتمتع بها ( 2 ) . وهو مشكل ، إذ لا وجه له ( 3 ) .
شرح
إذا لم يتعين عليه أحدهما ، فله صرف إحرامه إلى أيهما شاء . لعدم الرجحان . وعدم جواز الاحلال بدون النسك إلا إذا صدر أو أحصر ، ولا جمع بين النسكين في إحرام . . . انتهى . وأما أنه للمتعين منهما ، فلأن الظاهر من حال المكلف الاتيان بما هو فرضه . ( 1 ) عملا بقاعدة الصحة . لكن قاعدة الصحة إنما تجري بعد احراز العنوان الذي يكون موضوعا للصحة والفساد ، لا مع الشك فيه . ( 2 ) يعني : ويجوز جعله لكل منهما ، كما تقدم في كلام الجماعة . وهذه الأولوية نسبت إلى الشيخ ( ره ) ، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق ، وإن كان حاجا فالعدول منه إلى غيره جائز . وعن المنتهى والتحرير : أنه حسن . لكن في كشف اللثام ، عن الخلاف : تتعين العمرة . وهو ظاهر كلامه المحكي عن الخلاف . قال : ( وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على أفعال العمرة ، فلهذا قلنا يجعلها عمرة على كل حال ) وكيف كان فأولوية العدول مبنية على جواز العدول من الافراد إلى العمرة المتمتع بها . لكن الوجوب غير ظاهر الوجه . إلا المحافظة على تمامية العمل ، وهو لا يقتضي الوجوب . ( 3 ) وما تقدم في كشف اللثام ، من توجيهه : بأن له الاحرام بأيهما شاء إذا لم يتعين عليه أحدهما . لا يخلو من منع ، فإن ثبوت ذلك قبل إنشاء الاحرام لا يقتضي ثبوته بعده . ولذا قلنا : بأن العدول من صلاة إلى أخرى خلاف الأصل ، لا يجوز ارتكابه إلا في موارد مخصوصة دل عليها الدليل