تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بل المعتبر العزم على تركها مستمرا ( 1 ) ، فلو لم يعزم من الأول على استمرار الترك بطل . وأما لو عزم على ذلك ولم يستمر عزمه - بأن نوى بعد تحقق الاحرام عدمه ، أو إتيان شئ منها - لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النية كما في الصوم . والفرق : أن التروك في الصوم معتبرة في صحته ( 2 ) ، بخلاف الاحرام فإنها فيه واجبات تكليفية .
( مسألة 6 ) : لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد ( 3 ) ،
شرح
وإنما يوجب الفداء ، فعدم استمرار العزم أولى أن لا يقتضي الفساد . وسيأتي في المتن التعرض لذلك . ( 1 ) يعني : يعتبر ذلك في حدوثه وإنشائه لا في بقائه واستمراره . والوجه في اعتبار ذلك : ما أشرنا إليه آنفا ، من أن إنشاءه إما بالالتزام الملازم للعزم المذكور ، أو بنفس العزم ، فلا يتحقق بدونه على كل حال . ( 2 ) بل في مفهومه ، فإن مفهوم الصوم ترك المحرمات ، ففعلها مناف له . ( 3 ) لبطلان إحرامه ، لاجمال المكلف به وعدم الطريق إلى امتثاله ، ولو بالاحتياط بفعل كل محتمل . فإنه وإن كان هذا ليس جمعا بين النسكين بل هو مقدمة ليقين البراءة ، إلا أن فعل أحدهما يقتضي التحليل لاشتماله على الطواف . ولعل مرادهم بالتخيير هذا المعنى ، لا أن خطابه ينقلب إلى التخيير ، كما في الابتداء كذا في الجواهر . ويشكل بامكان الامتثال الاجمالي . مثلا : إذا تردد بين نية حج الافراد وبين نية العمرة المفردة ، يأتي بأعمال الحج أولا ، ثم يأتي إلى