بل المعتبر العزم على تركها مستمرا ( 1 ) ، فلو لم يعزم من الأول
على استمرار الترك بطل . وأما لو عزم على ذلك ولم يستمر
عزمه - بأن نوى بعد تحقق الاحرام عدمه ، أو إتيان شئ
منها - لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النية كما في الصوم .
والفرق : أن التروك في الصوم معتبرة في صحته ( 2 ) ، بخلاف
الاحرام فإنها فيه واجبات تكليفية .
( مسألة 6 ) : لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب
عليه التجديد ( 3 ) ،
شرح
وإنما يوجب الفداء ، فعدم استمرار العزم أولى أن لا يقتضي الفساد .
وسيأتي في المتن التعرض لذلك .
( 1 ) يعني : يعتبر ذلك في حدوثه وإنشائه لا في بقائه واستمراره .
والوجه في اعتبار ذلك : ما أشرنا إليه آنفا ، من أن إنشاءه إما بالالتزام
الملازم للعزم المذكور ، أو بنفس العزم ، فلا يتحقق بدونه على كل حال .
( 2 ) بل في مفهومه ، فإن مفهوم الصوم ترك المحرمات ، ففعلها مناف له .
( 3 ) لبطلان إحرامه ، لاجمال المكلف به وعدم الطريق إلى امتثاله ،
ولو بالاحتياط بفعل كل محتمل . فإنه وإن كان هذا ليس جمعا بين النسكين
بل هو مقدمة ليقين البراءة ، إلا أن فعل أحدهما يقتضي التحليل لاشتماله
على الطواف . ولعل مرادهم بالتخيير هذا المعنى ، لا أن خطابه ينقلب
إلى التخيير ، كما في الابتداء كذا في الجواهر .
ويشكل بامكان الامتثال الاجمالي . مثلا : إذا تردد بين نية حج
الافراد وبين نية العمرة المفردة ، يأتي بأعمال الحج أولا ، ثم يأتي إلى