إيكال التعيين إلى ما بعد .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر فيها نية الوجوب من وجوب أو
ندب ( 1 ) ، إلا إذا توقف التعيين عليها . وكذا لا يعتبر فيها
التلفظ ( 2 ) . بل ولا الاخطار بالبال ، فيكفي الداعي ( 3 ) .
( مسألة 5 ) : لا يعتبر في الاحرام استمرار العزم على
ترك محرماته ( 4 ) ،
شرح
المعين بلحاظ التعيين الآتي . ولأجل ذلك يتضح الفرق بين الفرض وبين
ما إذا نوى المردد ثم عين بعد ذلك ، فإنه في أول الأمر لم ينو الخصوصية
لا تفصيلا ولا إجمالا .
( 1 ) تقدم في نية الوضوء وغيرها وجه ذلك ، خلافا للمشهور .
( 2 ) كما في القواعد وغيرها . والظاهر أنه لا إشكال فيه . ويقتضيه
- مضافا إلى ذلك ، وإلى الأصل - : صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( قلت له : إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج ، فكيف أقول ؟
فقال : تقول : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج ، على كتابك
وسنة نبيك . وإن شئت أضمرت الذي تريد ) ( * 1 ) . ونحوه خبر أبي
الصلاح مولى بسام الصيرفي ( * 2 ) . ويحتمل أن يكون المراد بالاضمار
الاسرار في التلفظ .
( 3 ) كما تحقق ذلك في مباحث نية الوضوء وغيره من العبادات .
( 4 ) كما أشرنا إليه آنفا ، وأن فعل المحرمات لا يوجب فساد الاحرام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الاحرام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الاحرام حديث : 2 .