تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
على حد اعتباره في سائر العبادات ، في كون اللازم تحققها حين الشرع فيها ( 1 ) . ( مسألة 3 ) : يعتبر في النية كون الاحرام لحج أو عمرة ، وأن الحج تمتع أو قران أو إفراد ، وأنه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنه حجة الاسلام أو الحج النذري أو الندبي ( 2 ) فلو نوى الاحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل
شرح
فإذا لم يكن ناويا ذلك كان صومه باطلا . وقد أشرنا إلى ذلك في كتاب الصوم من هذا الشرح . وأما تروك الاحرام بعد وقوعه فلا يعتبر فيها القربة بكل وجه ، فإنه إذا كان الفعل غير مبطل للاحرام لا يكون نية الفعل مبطلا له بطريق أولى . نعم عند إنشاء الاحرام يجب أن يكون التزامه بتركه المحرمات أو نيته ترك المحرمات واقعا على وجه قربي ، بحيث عند الابتلاء بالمحرم يتركه قربة إلى الله تعالى ، كما في نية الصائم في ابتداء الصوم . ( 1 ) يعني : اعتبار النية فيه . والعمدة في ذلك ارتكاز المتشرعة ، وإلا فالاجماع غير ثابت مع خلاف الشيخ ( ره ) . اللهم إلا أن يكون خلافه لشبهة . ( 2 ) لاختلاف الخصوصيات الموجبة لاختلاف موضوع الأمر ، ويجب في العبادة أن يقع المأمور به بخصوصياته عن الأمر ، ولا يحصل ذلك إلا بقصد الخصوصية الموجبة لاختلاف الموضوع . فإذا لم يعين ، فإن كان نوى الجامع بين الفردين فقد فاتت نية الخصوصية . مع أنه غير موضوع للأمر بما هو جامع بينهما فلا مجال للتقرب به . وكذا إذا نوى المردد ، لعين ما ذكر من المحذورين . فلاحظ ما ذكر مفصلا في نية الوضوء وغيرها .
مستمسك العروة — صفحة 363 | السيد محسن الحكيم