على حد اعتباره في سائر العبادات ، في كون اللازم تحققها
حين الشرع فيها ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : يعتبر في النية كون الاحرام لحج
أو عمرة ، وأن الحج تمتع أو قران أو إفراد ، وأنه لنفسه أو
نيابة عن غيره ، وأنه حجة الاسلام أو الحج النذري أو الندبي ( 2 )
فلو نوى الاحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل
شرح
فإذا لم يكن ناويا ذلك كان صومه باطلا . وقد أشرنا إلى ذلك في كتاب
الصوم من هذا الشرح .
وأما تروك الاحرام بعد وقوعه فلا يعتبر فيها القربة بكل وجه ،
فإنه إذا كان الفعل غير مبطل للاحرام لا يكون نية الفعل مبطلا له بطريق
أولى . نعم عند إنشاء الاحرام يجب أن يكون التزامه بتركه المحرمات
أو نيته ترك المحرمات واقعا على وجه قربي ، بحيث عند الابتلاء بالمحرم
يتركه قربة إلى الله تعالى ، كما في نية الصائم في ابتداء الصوم .
( 1 ) يعني : اعتبار النية فيه . والعمدة في ذلك ارتكاز المتشرعة ،
وإلا فالاجماع غير ثابت مع خلاف الشيخ ( ره ) . اللهم إلا أن يكون
خلافه لشبهة .
( 2 ) لاختلاف الخصوصيات الموجبة لاختلاف موضوع الأمر ، ويجب
في العبادة أن يقع المأمور به بخصوصياته عن الأمر ، ولا يحصل ذلك إلا
بقصد الخصوصية الموجبة لاختلاف الموضوع . فإذا لم يعين ، فإن كان
نوى الجامع بين الفردين فقد فاتت نية الخصوصية . مع أنه غير موضوع
للأمر بما هو جامع بينهما فلا مجال للتقرب به . وكذا إذا نوى المردد ،
لعين ما ذكر من المحذورين . فلاحظ ما ذكر مفصلا في نية الوضوء وغيرها .