تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ( 1 ) . ولا وجه لما قيل ( 2 ) : من أن الاحرام تروك وهي لا تفتقر إلى النية ، والقدر المسلم من الاجماع على اعتبارها إنما هو في الجملة ولو قبل التحلل . إذ نمنع - أولا - كونه تروكا ( 3 ) فإن التلبية ، ولبس الثوبين من الأفعال . وثانيا : اعتبارها فيه
شرح
( 1 ) وعن الشيخ في المبسوط : ( الأفضل أن تكون مقارنة للاحرام فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل ) . والاشكال عليه ظاهر ، بعد ما عرفت من كونه عبادة من أوله إلى آخره ، فلا يصح بدون نية . ولذلك قال في محكى المختلف : ( الأولى ابطال ما لم يقع بنيته ، لفوات الشرط . . . ) وفي الدروس : ( لعله أراد نية التمتع في إحرامه ، لا مطلق نية الاحرام . ويكون هذا التجديد بناء على جواز نية الاحرام المطلق - كما هو مذهب الشيخ - أو على جواز العدول إلى التمتع من احرام الحج أو العمرة المفردة ) . ( 2 ) قال في كشف اللثام : ( وقد يكون النظر إلى ما أمضيناه ، من أن التروك لا تفتقر إلى النية . ولما أجمع على اشتراط الاحرام بها - كالصوم - قلنا بها في الجملة ، ولو قبل التحلل بلحظة ، إذ لا دليل على أزيد من ذلك ولو لم يكن في الصوم نحو قوله صلى الله عليه وآله : ( لا صيام لمن لم يبيت الصيام ) ( * 1 ) قلنا فيه بمثل ذلك . وإنما كان الأفضل المقارنة ، لأن النية شرط في ترتب الثواب على الترك ) . ( 3 ) قد عرفت سابقا : أن الاحرام صفة خاصة اعتبارية تحصل للمحرم بتوسط الالتزام بترك المحرمات أو نية ترك المحرمات ، لا أنه نفس الترك للمحرمات . كيف والمحرم إذا فعل جميع المحرمات من ابتداء احرامه
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم حديث : 1 .