تستعمل الحناء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده ( 1 ) ، مع قصد
الزينة ( 2 ) ، بل لا معه أيضا إذا كان يحصل به الزينة وإن لم
تقصدها . بل قيل بحرمته ( 3 ) . فالأحوط تركه ، وإن كان
الأقوى عدمها ( 4 ) . والرواية مختصة بالمرأة . لكنه ألحقوا
بها الرجل أيضا ، لقاعدة الاشتراك ، ولا بأس به . وأما
استعماله مع عدم إرادة الاحرام فلا بأس به وإن بقي أثره ( 5 )
ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة .
شرح
( 1 ) نسبه في الحدائق إلى ظاهر الأكثر ، وحكي عن جماعة . لخبر
أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن امرأة خافت
الشقاق فأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال ( ع ) :
ما يعجبني أن تفعل ) ( * 1 ) . ودلالته على الكراهة ظاهرة ، بعد حمل
مورده على غير حال الضرورة ، بقرينة الجواب .
( 2 ) الرواية غير متعرضة لهذه الصورة . لكن يستفاد الجواز مما دل على
جوازها للمحرم ولو مع قصد الزينة ، كما هو المشهور . والكراهية للأولوية مما قبله .
( 3 ) حكي ذلك عن الروضة . للزينة .
( 4 ) لمنع تحريم كل زينة . ولذا كان المشهور كراهة ذلك للمحرم
في حال الاحرام . لصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( سألته
عن الحناء . فقال ( ع ) : إن المحرم ليمسه ، ويداوي به بعيره ، وما هو
بطيب ، ولا به بأس ) ( * 2 ) .
( 5 ) لخروجه عن مورد الرواية . لكن في المسالك : ( لا فرق بين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب تروك الاحرام حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب تروك الاحرام حديث : 1 .