القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة . لخصوص الأخبار
الواردة في المقام ( 1 ) .
شرح
الأخبار ناطقة به . وفي الذخيرة : أنه مقتضى الأخبار ، كما لا يخفى على
المتأمل . انتهى . نعم في الفقه الرضوي : ( فإن كان وقت صلاة فريضة
فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة . وروي : أن أفضل
ما يحرم الانسان في دبر صلاة الفريضة ، ثم أحرم في دبرها فيكون أفضل ) ( * 1 ) :
ودلالته على المشهور ظاهرة . إلا أن سنده غير ظاهر . وفي الجواهر :
استدل بصحيح معاوية بن عمار قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن
تحرم . . . ) ( * 2 ) وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( خمس صلوات
تصليها في كل وقت ، منها : صلاة الاحرام ) ( * 3 ) .
ويشكل : بأنه - لو تمت دلالة الروايتين على مشروعية صلاة الاحرام
في وقت الفريضة ، فغايتها مشروعية الاحرام في دبرها حينئذ ، لا الجمع
بينها وبين الفريضة ، والاحرام بعد الفريضة . ومنه يظهر الاشكال فيما تمسك
به - في المستند والجواهر - من إطلاق مشروعية نافلة الاحرام . إذ الاطلاق .
لا يقتضي الجمع الذي عرفت أنه خلاف ظاهر النصوص السابقة .
( 1 ) يشير بذلك إلى صحيح معاوية وخبر أبي بصير المتقدمين . وأما
إطلاقات التنقل بالركعتين ، أو الأربع ، أو الست فليس لها تعرض لهذه الجهة .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 13 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الاحرام حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الاحرام حديث : 2 .