تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
بل في الشرائع - قال بعد ما سبق - : ( ويوقع نافلة الاحرام تبعا له ولو كان وقت فريضة ، مقدما للنافلة ، ما لم تتضيق الحاضرة ) . ومقتضاه الاتيان بنافلة الاحرام في وقت الفريضة ، فيكون الجمع بينه وبين ما قبله يقتضي حمل ما قبله على استحباب الاحرام عقيب الفريضة في وقت الفريضة مع سبق النافلة عليها ، لا الاقتصار عليها ، كما يظهر في بادي النظر . وفي كشف اللثام : نسبة إلى المشهور ، ثم حكى عن جملة من كتب الجماعة تقديم الفريضة ، ثم قال : ( وهو أظهر ، لأن الفرائض تقدم على النوافل . إلا الراتبة ، إذ ا لا نافلة في وقت فريضة . ولم أظفر بما يدل على استحباب نافلة الاحرام مع ايقاعه بعد الفريضة ، إلا الذي سمعته الآن عن الرضا ( ع ) . ولذا قال في التذكرة : وهل تكفي الفريضة عن ركعتي الاحرام ؟ يحتمل ذلك ، وهو قول الشافعي ) . وفي محكي الوسيلة لابن حمزة : ( وإن كان بعد فريضة صلى ركعتين له وأحرم بعدهما . وإن صلى ستا كان أفضل ) . وظاهره الجمع بين النافلة والفريضة ، مع تقديم الفريضة وقد تقدم في كشف اللثام : حكاية ذلك عن جملة من الكتب ، واختياره . والمتحصل من جميع ذلك : أن كلمات الجماعة مختلفة ، فبعضها ظاهر في الجمع بين الفريضة والنافلة ، مع تأخير الفريضة والاحرام عقيبها ، وهو المنسوب إلى المشهور في كشف اللثام . وبعضها ظاهر في الجمع بينهما مع تقديم الفريضة على النافلة ، واختاره في كشف اللثام . وبعضها ظاهر في عدم الجمع ، كالارشاد . قال فيه : ( والاحرام عقيب فريضة الظهر أو غيرها ، أو ست ركعات ، وأقله ركعتان ) . وعليه حمل في المدارك عبارة الأصحاب . وأما النصوص فالظاهر منها الأخير . بل تقدم في المدارك : أن