شرح
بل في الشرائع - قال بعد ما سبق - : ( ويوقع نافلة الاحرام تبعا له ولو
كان وقت فريضة ، مقدما للنافلة ، ما لم تتضيق الحاضرة ) . ومقتضاه
الاتيان بنافلة الاحرام في وقت الفريضة ، فيكون الجمع بينه وبين ما قبله
يقتضي حمل ما قبله على استحباب الاحرام عقيب الفريضة في وقت الفريضة
مع سبق النافلة عليها ، لا الاقتصار عليها ، كما يظهر في بادي النظر .
وفي كشف اللثام : نسبة إلى المشهور ، ثم حكى عن جملة من كتب الجماعة
تقديم الفريضة ، ثم قال : ( وهو أظهر ، لأن الفرائض تقدم على النوافل .
إلا الراتبة ، إذ ا لا نافلة في وقت فريضة . ولم أظفر بما يدل على استحباب
نافلة الاحرام مع ايقاعه بعد الفريضة ، إلا الذي سمعته الآن عن الرضا ( ع )
. ولذا قال في التذكرة : وهل تكفي الفريضة عن ركعتي الاحرام ؟ يحتمل
ذلك ، وهو قول الشافعي ) . وفي محكي الوسيلة لابن حمزة : ( وإن كان
بعد فريضة صلى ركعتين له وأحرم بعدهما . وإن صلى ستا كان أفضل ) .
وظاهره الجمع بين النافلة والفريضة ، مع تقديم الفريضة وقد تقدم في
كشف اللثام : حكاية ذلك عن جملة من الكتب ، واختياره .
والمتحصل من جميع ذلك : أن كلمات الجماعة مختلفة ، فبعضها ظاهر
في الجمع بين الفريضة والنافلة ، مع تأخير الفريضة والاحرام عقيبها ،
وهو المنسوب إلى المشهور في كشف اللثام . وبعضها ظاهر في الجمع بينهما
مع تقديم الفريضة على النافلة ، واختاره في كشف اللثام . وبعضها ظاهر
في عدم الجمع ، كالارشاد . قال فيه : ( والاحرام عقيب فريضة الظهر
أو غيرها ، أو ست ركعات ، وأقله ركعتان ) . وعليه حمل في المدارك
عبارة الأصحاب .
وأما النصوص فالظاهر منها الأخير . بل تقدم في المدارك : أن