تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الأخيرين إلى الأول - إلا إذا رضي المستأجر بذلك ( 1 ) ، فيما إذا كان مخيرا بين النوعين أو الأنواع - كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق - أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها . وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ( 2 ) . وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ( 3 ) ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية .
شرح
أو المفضول أو المساوي ، إذ المعدول إليه غير المستأجر عليه ، فكيف يجزي عنه ؟ ! . ( 1 ) هذا إذا كان الرضا قبل عمل الأجير . أما إذا كان بعده فقد عرفت أنه إذا كان التعيين بنحو الشرط يكون العدول مخالفا لحق المشروط له ، فيبطل لكونه حراما ، كما تقدم . ( 2 ) لا في براءة ذمة المنوب عنه ، لأن الرضا لا يشرع انقلاب موضوع الوجوب ، ولا في صحة الفعل إذا كان النائب قد قصد أمر المنوب عنه الوجوبي ، لأنه لم يتعلق بالمعدول عنه ، فالاتيان به بنيته إتيان به عن غير أمره . نعم إذا أتى به عن أمره الندبي فلا بأس بالبناء على صحته لتعلق الأمر الندبي به ، وإن كان الأمر الوجوبي متعلقا بغيره ، إذ لا مانع من تحقق الأمرين واجتماعهما . كما أن رضا المستأجر ينفع في براءة ذمة النائب إذا كان قد رضي به على كل حال ، أو رضي به على بعض الأحوال وكان العمل واجدا لتلك الحال . ولا فرق بين الرضا السابق واللاحق فيما ذكرنا . ( 3 ) والمراد من الشرط ليس ما يكون تحت إنشاء مستقل في ضمن