الأخيرين إلى الأول - إلا إذا رضي المستأجر بذلك ( 1 ) ، فيما
إذا كان مخيرا بين النوعين أو الأنواع - كما في الحج المستحبي
والمنذور المطلق - أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها .
وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضا
بالعدول إلى غيره ( 2 ) . وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه
من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ( 3 ) ،
ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية .
شرح
أو المفضول أو المساوي ، إذ المعدول إليه غير المستأجر عليه ، فكيف
يجزي عنه ؟ ! .
( 1 ) هذا إذا كان الرضا قبل عمل الأجير . أما إذا كان بعده فقد
عرفت أنه إذا كان التعيين بنحو الشرط يكون العدول مخالفا لحق المشروط
له ، فيبطل لكونه حراما ، كما تقدم .
( 2 ) لا في براءة ذمة المنوب عنه ، لأن الرضا لا يشرع انقلاب موضوع
الوجوب ، ولا في صحة الفعل إذا كان النائب قد قصد أمر المنوب عنه
الوجوبي ، لأنه لم يتعلق بالمعدول عنه ، فالاتيان به بنيته إتيان به عن غير
أمره . نعم إذا أتى به عن أمره الندبي فلا بأس بالبناء على صحته لتعلق
الأمر الندبي به ، وإن كان الأمر الوجوبي متعلقا بغيره ، إذ لا مانع من تحقق
الأمرين واجتماعهما . كما أن رضا المستأجر ينفع في براءة ذمة النائب إذا
كان قد رضي به على كل حال ، أو رضي به على بعض الأحوال وكان
العمل واجدا لتلك الحال . ولا فرق بين الرضا السابق واللاحق فيما ذكرنا .
( 3 ) والمراد من الشرط ليس ما يكون تحت إنشاء مستقل في ضمن