( مسألة 12 ) : يجب في الإجارة تعيين نوع الحج ،
من تمتع ، أو قران ، أو إفراد ( 1 ) . ولا يجوز للمؤجر العدول
عما عين له ( 2 ) وإن كان إلى الأفضل - كالعدول من أحد
شرح
من جهة عدم المنفعة ، لاطلاق دليله المقتضي لثبوته ولو مع عدم المنفعة
الموجبة لكونه مالا إذا كان يصدق معه النقص والخسارة ، وإن كان لا يصح
العقد معه . فلو استأجر أجيرا على عمل لا يترتب عليه فائدة كانت الإجارة
باطلة ، فلا يستحق الأجرة المسماة ، لكن يستحق أجرة المثل على المستأجر
إذا كان قد غره كما يستحق على غيره إذا كان قد غره أيضا . وإن كان
أيضا محل تأمل ونظر . فتأمل .
( 1 ) قال في المدارك : ( سيأتي - إن شاء الله - أن أنواع الحج ثلاثة :
تمتع ، وقران ، وإفراد . ومقتضى قواعد الإجارة : أنه يعتبر في صحة
الإجارة على الحج تعيين النوع الذي يريده المستأجر ، لاختلافها في الكيفية
والأحكام . . . ) . ونحوه ذكر غيره أيضا . وفي الجواهر : ( ظاهرهم
الاتفاق عليه . . . ) ، وعلله : بلزوم الغرر . لكن المذكور في محله : أن
صفات المبيع - التي يجب العلم بها لئلا يلزم الغرر - هي الصفات التي
تختلف بها المالية ، أما ما لا تختلف به المالية فلا تجب معرفته ، لعدم لزوم
الغرر مع الجهل بها . وحينئذ فاختلاف أنواع الحج في الكيفية والأحكام
إذا لم توجب اختلاف المالية لم تجب معرفتها ، فيجوز أن يستأجره على أن
يحج أي نوع شاء . نعم إذا كان المنوب عنه مما يتعين نوع منها عليه لزم
التعيين من الوصي أو غيره . لكنه لا يرتبط بصحة الإجارة .
( 2 ) هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه بالنظر إلى القواعد الأولية ، فإنه
خلاف أدلة النفوذ والصحة . ولا فرق بين أن يكون العدول إلى الأفضل