تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنه قد أتى بالعمل المستأجر عليه . ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول . هذا ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل ( 1 )
شرح
إلى غير المستأجر عليه ، لا عدول من واجد الصفة إلى فاقدها . نعم ربما يكون اختلاف صورة الانشاء موجبا لاختلاف كون القيد ملحوظا على نحو وحدة المطلوب وتعدده . ولكنه محتاج إلى تأمل . وكيف كان فما ذكره المصنف ( ره ) : من أنه مع الرضا بالعدول يستحق الأجير تمام الأجرة ، في محله لما ذكر . ثم إنه بناء على صحة اشتراط التعيين بنحو الالتزام في ضمن العقد وكان الرضا بعد العمل ، فالفعل قبل الرضا لما كان على خلاف الشرط كان حراما ، لما فيه من تضييع حق الشرط . وحينئذ لا يصح عبادة - نظير من نذر أن يحج حجة الاسلام طاهرا ، وأن يصلي صلاته جماعة - لأنه راجع إلى شرط أن لا يحج إلا متمتعا مثلا وحينئذ لا يستحق الأجرة ، ولا يصح الرضا به من الوصي والوارث ، كما أشرنا إلى وجهه فيما سبق . فتأمل جيدا . ( 1 ) المحكي عن أبي علي والشيخ والقاضي : أنه يجوز العدول إلى الأفضل مطلقا ، وفي الشرائع : ( يجوز إذا كان الحج مندوبا ، أو قصد المستأجر الاتيان بالأفضل ، لا مع تعلق الغرض بالقران أو الافراد . . . ) ، وفي القواعد : ( لو عدل إلى التمتع عن قسيميه ، وتعلق الغرض بالأفضل أجزأ ، وإلا فلا . . . ) ونحو ذلك كلمات غيرهم الظاهرة في جواز العدول في الجملة .