تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وعلى أي تقدير يستحق الأجرة المسماة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأن المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عينه فقد وصل إليه ماله على المؤجر ، كما في الوفاء
شرح
العقد - الذي يكون شرط فعل تارة ، وشرط نتيجة أخرى - بل المراد به الوصف المتعلق بموضوع العقد ، الموجب تخلفه خيار الشرط . بخلاف الشرط - بالمعنى الأول - الموجب تخلفه خيار الاشتراط ، لاختصاص ذلك بالمفهوم المنشأ في مقابل المفهوم المنشأ بالعقد . وكون الحج تمتعا أو قرانا أو إفرادا ليس من هذا القبيل ، بل من قبيل القيود والأوصاف المتعلقة بموضوع العقد ، مثل كون العبد كاتبا وكونه حبشيا . وقد قسمه المصنف ( ره ) إلى قسمين : أحدهما : أن يؤخذ شرطا ، مثل أن يستأجره على الحج ويشترط عليه أن يأتي به بعنوان حج التمتع ، وثانيهما : أن يؤخذ على نحو القيدية ، بأن يستأجره على حج التمتع . لكن الانقسام إلى القسمين ليس لاختلاف صورة الانشاء ، بل لاختلاف خصوصية المفهوم ، فإن كان ذاتيا كان قيدا ، وإن كان خارجا عن الذات كان شرطا ، فمثل كتابة العبد من قبيل الشرط ، سواء باعه العبد الكاتب أم باعه العبد بشرط كونه كاتبا ، ومثل كونه حبشيا قيد ، سواء باعه العبد الحبشي أم باعه العبد بشرط كونه حبشيا . فكون الحج تمتعا أو قرانا إن كان من قبيل الذاتي في نظر العرف ، فهو قيد ولو كان صورة الانشاء بعنوان الشرط ، وإن كان من قبيل الخارج عن الذات فهو شرط ووصف ، سواء كانت صورة الانشاء بعنوان الشرط أم بعنوان القيد . فالانقسام إلى القسمين في المقام غير ظاهر . كما أن الظاهر أن ما به الامتياز بين أنواع الحج داخل في الذات ، فتكون من قبيل القيود ، فالعدول عن بعضها إلى الآخر عدول
مستمسك العروة — صفحة 36 | السيد محسن الحكيم