وعلى أي تقدير يستحق الأجرة المسماة وإن لم يأت بالعمل
المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأن المستأجر إذا رضي بغير
النوع الذي عينه فقد وصل إليه ماله على المؤجر ، كما في الوفاء
شرح
العقد - الذي يكون شرط فعل تارة ، وشرط نتيجة أخرى - بل المراد به
الوصف المتعلق بموضوع العقد ، الموجب تخلفه خيار الشرط . بخلاف الشرط
- بالمعنى الأول - الموجب تخلفه خيار الاشتراط ، لاختصاص ذلك بالمفهوم
المنشأ في مقابل المفهوم المنشأ بالعقد . وكون الحج تمتعا أو قرانا أو إفرادا
ليس من هذا القبيل ، بل من قبيل القيود والأوصاف المتعلقة بموضوع
العقد ، مثل كون العبد كاتبا وكونه حبشيا .
وقد قسمه المصنف ( ره ) إلى قسمين : أحدهما : أن يؤخذ شرطا ،
مثل أن يستأجره على الحج ويشترط عليه أن يأتي به بعنوان حج التمتع ،
وثانيهما : أن يؤخذ على نحو القيدية ، بأن يستأجره على حج التمتع . لكن
الانقسام إلى القسمين ليس لاختلاف صورة الانشاء ، بل لاختلاف خصوصية
المفهوم ، فإن كان ذاتيا كان قيدا ، وإن كان خارجا عن الذات كان
شرطا ، فمثل كتابة العبد من قبيل الشرط ، سواء باعه العبد الكاتب أم
باعه العبد بشرط كونه كاتبا ، ومثل كونه حبشيا قيد ، سواء باعه العبد
الحبشي أم باعه العبد بشرط كونه حبشيا . فكون الحج تمتعا أو قرانا إن كان
من قبيل الذاتي في نظر العرف ، فهو قيد ولو كان صورة الانشاء بعنوان
الشرط ، وإن كان من قبيل الخارج عن الذات فهو شرط ووصف ، سواء
كانت صورة الانشاء بعنوان الشرط أم بعنوان القيد . فالانقسام إلى القسمين
في المقام غير ظاهر . كما أن الظاهر أن ما به الامتياز بين أنواع الحج داخل
في الذات ، فتكون من قبيل القيود ، فالعدول عن بعضها إلى الآخر عدول