تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
لا يستحق الأجرة على ما أتى به . ودعوى : أنه وإن كان لا يستحق من المسمى بالنسبة ، لكن يستحق أجرة المثل لما أتى به ( 1 ) ، حيث أن علمه محترم ( 2 ) . مدفوعة بأنه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه ، والمفروض أنه لم يكن مغرورا من قبله ( 3 ) . وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في سنة معينة ، ويجب عليه الاتيان به إذا كانت مطلقة ، من غير استحقاق لشئ على التقديرين .
شرح
( 1 ) تقدمت هذه الدعوى عن كشف اللثام والجواهر . ( 2 ) كذا استدل في الجواهر . وعرفت أن هذه القاعدة تكليفية لا وضعية . ولو سلم ذلك فهي تختص بما له قيمة من الأجزاء ولا تشمل الفرض مما كان الجزء المأتي به لا قيمة له . وأما كاشف اللثام فلم يذكر دليلا غير أن الضمان مقطوع به . لكن القطع غير ثابت . ( 3 ) ولو كان مغرورا رجع إلى الغار ، لقاعدة : ( المغرور يرجع على من غره ) التي هي مضمون المرسل النبوي ( * 1 ) ، ويستفاد من جملة من النصوص - الواردة في باب تدليس الزوجة - حيث ذكر فيها : أن الزوج يرجع على المدلس كما غر الرجل وخدعه ( * 2 ) . وقد تعرضنا لهذه القاعدة في كتاب : ( نهج الفقاهة ) تعليقتنا على مكاسب شيخنا الأعظم فراجع مبحث الفضولي منه . ثم إنه لا فرق - في الضمان بهذه القاعدة - بين المستأجر الغار وغيره إذا كان غارا . والضمان بالغرور لا ينافي ما سبق : من عدم الضمان بالعقد
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض للحديث المذكور في صفحة : 144 من الجزء : 10 من هذه الطبعة . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العيوب والتدليس في النكاح حديث : 1 .