لا يستحق الأجرة على ما أتى به . ودعوى : أنه وإن كان
لا يستحق من المسمى بالنسبة ، لكن يستحق أجرة المثل لما
أتى به ( 1 ) ، حيث أن علمه محترم ( 2 ) . مدفوعة بأنه لا وجه
له بعد عدم نفع للمستأجر فيه ، والمفروض أنه لم يكن مغرورا
من قبله ( 3 ) . وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في
سنة معينة ، ويجب عليه الاتيان به إذا كانت مطلقة ، من غير
استحقاق لشئ على التقديرين .
شرح
( 1 ) تقدمت هذه الدعوى عن كشف اللثام والجواهر .
( 2 ) كذا استدل في الجواهر . وعرفت أن هذه القاعدة تكليفية
لا وضعية . ولو سلم ذلك فهي تختص بما له قيمة من الأجزاء ولا تشمل
الفرض مما كان الجزء المأتي به لا قيمة له . وأما كاشف اللثام فلم يذكر
دليلا غير أن الضمان مقطوع به . لكن القطع غير ثابت .
( 3 ) ولو كان مغرورا رجع إلى الغار ، لقاعدة : ( المغرور يرجع
على من غره ) التي هي مضمون المرسل النبوي ( * 1 ) ، ويستفاد من جملة
من النصوص - الواردة في باب تدليس الزوجة - حيث ذكر فيها : أن
الزوج يرجع على المدلس كما غر الرجل وخدعه ( * 2 ) . وقد تعرضنا لهذه
القاعدة في كتاب : ( نهج الفقاهة ) تعليقتنا على مكاسب شيخنا الأعظم
فراجع مبحث الفضولي منه .
ثم إنه لا فرق - في الضمان بهذه القاعدة - بين المستأجر الغار وغيره
إذا كان غارا . والضمان بالغرور لا ينافي ما سبق : من عدم الضمان بالعقد
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض للحديث المذكور في صفحة : 144 من الجزء : 10 من هذه الطبعة .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العيوب والتدليس في النكاح حديث : 1 .