- كالعدول إلى التمتع - تعبدا من الشارع . لخبر أبي بصير ( 1 )
عن أحدهما : في ( رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها مفردة ( 2 )
أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال ( ع ) : نعم ، إنما
خالف إلى الأفضل ) . والأقوى ما ذكرناه . والخبر منزل على
صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين ( 3 )
شرح
( 1 ) رواه المشايخ الثلاثة عن أبي بصير . وفي الوسائل : ( يعني :
المرادي ) . ورواه في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
ابن محبوب ، عن أبي بصير ( * 1 ) . وعلى ما ذكره في الوسائل يكون الخبر
في أعلى مراتب الصحة .
( 2 ) في الوسائل : ( يحج بها عنه حجة مفردة ، فيجوز له أن يتمتع
بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم ، إنما خالف إلى الفضل ) . وفي رواية
الصدوق : ( إنما خالفه إلى الفضل والخير ) .
( 3 ) هذا التنزيل خلاف الظاهر . ولا سيما بملاحظة أنه مع العلم بالرضا
يكون الحكم بالجواز واضحا لا يحتاج إلى سؤال . فإن قلت : قوله ( ع ) :
( إنما خالف . . . ) ظاهر في تعليل الحكم بالجواز ، ومقتضى حمل التعليل
على مقتضى الارتكازيات العرفية : أن يكون المراد أن التمتع أفضل ،
فيكون أرضى للمستأجر ، إذ لو لم يكن للمستأجر رضا به لم يكن التعليل
ارتكازيا بل تعبديا .
قلت : بعد ما عرفت من أنه مع العلم بالرضا لا مجال للسؤال ، أن
الوجه الارتكازي الذي لوحظ في التعليل : أن التمتع لما كان أفضل من
غيره كان العدول إليه إحسانا للمستأجر وإن لم يرض به . والأولى الجمع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 .