تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر ( 1 ) ، في غير احرام حج
شرح
( 1 ) كما في القواعد وغيرها ، بل هو المشهور ، بل نسبه في الحدائق إلى الأصحاب وفي كشف اللثام : استدل بتظافر الأخبار . وكأنه يشير إلى صحيحة معاوية بن عمار وعبد الله الحلبي ، كليهما عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : لا يضرك بليل أحرمت أو نهار . إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس ) ( * 1 ) ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته ليلا أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم نهارا ؟ قال ( ع ) : نهارا . فقلت : أي ساعة ؟ قال ( ع ) : صلاة الظهر . فسألته متى ترى أن نحرم ؟ قال ( ع ) : سواء عليكم . إنما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله بعد صلاة الظهر ، لأن الماء كان قليلا ، كان في رؤوس الجبال فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ولا يكاد يقدرون على الماء ، وإنما حدثت هذه المياه حديثا ) ( * 2 ) ، وصحيح معاوية بن عمار - المتقدم في الغسل - قال أبو عبد الله ( ع ) فيه : ( وليكن فراغك من ذلك عند زوال الشمس . وإن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك ذلك ، غير أني أحب أن يكون ذلك عند زوال الشمس ) ( * 3 ) ، ومرسل المفيد في المقنعة : ( قال ( ع ) : الاحرام في كل وقت - من ليل أو نهار - جائز . وأفضله عند زوال الشمس ) ( * 4 ) . ولا يخفى أن النصوص إنما تدل على استحباب كونه عند الزوال ، ولو قبل صلاة الظهر أو بعد العصر إذا لم يكن منافيا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الاحرام حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الاحرام حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الاحرام حديث : 6 . ( * 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الاحرام حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 349 | السيد محسن الحكيم