صدري ، وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك ،
فإنه لا قوة إلا بك ، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لك ،
والاتباع لسنة نبيك صلوات عليه وآله " ( 1 ) .
شرح
كان لزوم الكفارة مبنيا على القول بصحة الأول كان اللازم الاشكال في
ترتبها في المتخلل تبعا للاشكال في المعتبر منهما . ولعله ظاهر . ولذا قال
في كشف اللثام - في شرح العبارة المذكورة _ : ( لعل استشكاله هنا
لاحتمال الاحلال هنا بخصوصه للنص . وأما وجوب الكفارة بالمتخلل فلا اعتبار
الأول ما لم يحل ) . لكن اعتبار الأول ما لم يحل لا يجدي في ثبوت الكفارة
بعد تحقق الاحلال بالثاني بالموجب لبطلانه من أول الأمر . إلا أن يقال :
صحة الاحرام الثاني لا تقتضي بطلان الأول وإنما تقتضي انتهاءه ، وهو
كما يكون بنحو الابطال يكون بنحو الاحلال ، والاحلال اللاحق لا ينافي
ثبوت الكفارة بالجناية قبله .
ومن ذلك يشكل ما ذكر في الرياض من أن ظاهر القواعد : وجوب
الكفارة على القولين . فإن تم إجماعا ، وإلا فهو منفي على المختار قطعا .
وكذا مع التردد بينه وبين مقابله ، عملا بالأصل السالم عن المعارض . انتهى
وجه الاشكال : ما عرفت ، من أن البناء على صحة الثاني وانتهاء الأول أعم
من بطلانه والاحلال منه . اللهم إلا أن يقال : لا نعني من البطلان إلا
عدم كونه موضوعا للامتثال ، والاحرام السابق كذلك ، فإنه ليس جزءا
من النسك ، ولا يشرع الاحرام إلا إذا كان جزءا من النسك . فلاحظ .
( 1 ) قال في الفقيه - في باب سياق مناسك الحج - : ( وقل إذا
اغتسلت : بسم الله وبالله . . . ) إلى آخر ما في المتن ، مع تبديل : التسليم
لك ، ب : ( التسليم لأمرك ) ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الفقيه الجزء : 2 الصفحة : 312 طبع النجف الأشرف .