تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
صدري ، وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك ، فإنه لا قوة إلا بك ، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لك ، والاتباع لسنة نبيك صلوات عليه وآله " ( 1 ) .
شرح
كان لزوم الكفارة مبنيا على القول بصحة الأول كان اللازم الاشكال في ترتبها في المتخلل تبعا للاشكال في المعتبر منهما . ولعله ظاهر . ولذا قال في كشف اللثام - في شرح العبارة المذكورة _ : ( لعل استشكاله هنا لاحتمال الاحلال هنا بخصوصه للنص . وأما وجوب الكفارة بالمتخلل فلا اعتبار الأول ما لم يحل ) . لكن اعتبار الأول ما لم يحل لا يجدي في ثبوت الكفارة بعد تحقق الاحلال بالثاني بالموجب لبطلانه من أول الأمر . إلا أن يقال : صحة الاحرام الثاني لا تقتضي بطلان الأول وإنما تقتضي انتهاءه ، وهو كما يكون بنحو الابطال يكون بنحو الاحلال ، والاحلال اللاحق لا ينافي ثبوت الكفارة بالجناية قبله . ومن ذلك يشكل ما ذكر في الرياض من أن ظاهر القواعد : وجوب الكفارة على القولين . فإن تم إجماعا ، وإلا فهو منفي على المختار قطعا . وكذا مع التردد بينه وبين مقابله ، عملا بالأصل السالم عن المعارض . انتهى وجه الاشكال : ما عرفت ، من أن البناء على صحة الثاني وانتهاء الأول أعم من بطلانه والاحلال منه . اللهم إلا أن يقال : لا نعني من البطلان إلا عدم كونه موضوعا للامتثال ، والاحرام السابق كذلك ، فإنه ليس جزءا من النسك ، ولا يشرع الاحرام إلا إذا كان جزءا من النسك . فلاحظ . ( 1 ) قال في الفقيه - في باب سياق مناسك الحج - : ( وقل إذا اغتسلت : بسم الله وبالله . . . ) إلى آخر ما في المتن ، مع تبديل : التسليم لك ، ب‍ : ( التسليم لأمرك ) ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الفقيه الجزء : 2 الصفحة : 312 طبع النجف الأشرف .