سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا ( 1 ) . ولكن
إحرامه الأول صحيح باق على حاله ( 2 ) ، فلو أتى بما يوجب
الكفارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه ( 3 ) .
ويستحب أن
يقول عند الغسل أو بعده : " بسم الله ، وبالله . اللهم اجعله
لي نورا ، وطهورا ، وحرزا ، وأمنا من كل خوف ، وشفاء
من كل داء وسقم . اللهم طهرني وطهر قلبي ، واشرح لي
شرح
( 1 ) الصحيح المتقدم ( * 1 ) مورده الجاهل والعالم ، فذكر الناسي
في كلماتهم لا بد أن يكون من جهة دخوله في العالم . ولا يخلو من إشكال
لاحتمال انصرافه إلى العامد في مقابل الجاهل المعذور ، فكأنه سأل فيه عن
المعذور وغيره . وكأنه لذلك جعل في الجواهر إلحاق الناسي بالفحوى .
لكنه ضعيف . وأضعف منه ما يظهر من بعضهم ، من الاقتصار في
موضوع المسألة على الناسي ، مع التصريح في النص بالجاهل والعالم .
( 2 ) إذ لا موجب لبطلانه على هذا القول ، فإن الواقع ليس إحراما
وإنما هو صورة الاحرام ، من لبس الثوبين ، والتلبية - بل والنية ، وهي
استحضار كونه محرما - وكل ذلك لا ينافي الاحرام الواقع . فإنه لا يزال
المحرم في سائر الأوقات يقع منه مثل ذلك ، بل لعلها أفضل أحواله .
( 3 ) قد يظهر من العلامة في القواعد : أن لزوم الكفارة في
المتخلل على كل من الأقوال ، فإنه - بعد أن جزم باستحباب الإعادة -
قال : " وأيهما المعتبر ؟ إشكال . وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما " . فلو
هامش
( * 1 ) المراد : هو صحيح الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن ، المتقدم قريبا راجع الوسائل
باب : 20 من أبواب الاحرام حديث : 1 .