تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
واحد خلاف ظاهر النص وخلاف المرتكز العرفي . وأشكل من ذلك ما ذكر في الجواهر ، من أنه يحسب له أفضلهما ، نظير ما ورد في الصلاة جماعة . فإن ذلك كان الدليل ، وهذا في المقام مفقود . والقاعدة تقتضي وقوع الامتثال بالفردين معا ، لأنهما في عرض واحد . ومما سبق يظهر ضعف الوجه الثالث ، فإن صورة الاحرام ليست إعادة للاحرام ضرورة . وأما الوجه الأول فهو خروج عن مفروض السؤال في الصحيح ، فيتعين الوجه الثاني . ولا يبعد أن يكون مراد الشيخ وأمثاله ممن أطلق استحباب الإعادة ذلك . ثم إنه لا يبعد أن يكون مراد كاشف اللثام ، من تجديد النية وتأكيدها استحضار صورة الاحرام ، لا نية إنشائه ، فإن نية إنشائه لا تكون مؤكدة لنيته ، بخلاف استحضار نية الاحرام - ولو بقاء - فإنه مؤكد لنية الاحرام الاجمالية ، وهي نية بقائه . وحينئذ يرجع مراده إلى الوجه الثالث . ومن المؤسف أن شيخنا في الجواهر مع أنه أطال في شرح المسألة ، وأتعب نفسه الزكية في نقل كلمات الأصحاب وما فيها من النقض والابرام لكنه لم يتعرض لتحقيق أن الاحرام الثاني إذا كان إحراما حقيقيا وكان الاحرام الأول صحيحا ، فهل يكون من اجتماع المثلين الجائز ، أو أنه يتأكد أحدهما بالآخر ؟ وهل يترتب على ذلك تعدد الكفارة ، أو تعدد العقاب لو فعل المحرم بعض محرمات الاحرام ، أو لا يترتب ذلك ؟ كما أنه لم يتعرض للاشكال على القول بأن الاحرام الثاني صوري ، وما المسوغ للالتزام به ؟ ! وأطال في نقل كلام السيد في الرياض والاشكال عليه . فراجع ، والله سبحانه الموفق الهادي .
مستمسك العروة — صفحة 344 | السيد محسن الحكيم