شرح
وجه لاستيناف النية ، بل ينبغي أن يكون المعاد بعد الغسل والصلاة التلبية
واللبس خاصة ) . ونحوه حكى عن جده أيضا . وفي الرياض أصر على
بطلان الاحرام بإعادته ، مستظهرا له من لفظ الإعادة في الصحيح ،
مستشهدا عليه بما ذكره الأصوليون : بأن الإعادة الاتيان بالشئ ثانيا
بعد الاتيان به أولا ، لوقوعه على نوع خلل ، كتجرد عن شرط معتبر ،
أو اقترانه بأمر مبطل . . .
ومن ذلك يظهر أن في المسألة وجوها : الأول : عدم مشروعية
الإعادة إلا فيما لو كان الواقع منه - أولا - صورة الاحرام لا حقيقته .
وهو ظاهر ابن إدريس . الثاني : البناء على مشروعية الاحرام - ثانيا -
حقيقة وبطلان الاحرام الأول . وهو ظاهر المختلف ، وتبعه عليه في الرياض
الثالث : مشروعية صورة الاحرام ، يلبس الثوبين ، والتلبية ، بلا نية
انشائه . وهو ظاهر المدارك ، وكذا المسالك فيما حكي عنه . الرابع :
مشروعية إنشائه ثانيا مع البناء على صحة الاحرام الأول ، فيكون قد أحرم
إحرامين حقيقيين . كما قد يظهر من كاشف اللثام ، واختاره في الجواهر
في أواخر شرح المسألة .
ولا يخفى بعد الوجه الأخير أولا : بمخالفته لمرتكزات المتشرعة .
بل لعله خلاف بناء الأصحاب ، فإن الاشكالات المذكورة - في كلمات
ابن إدريس وغيره - مبنية على عدم إمكان تكرر الاحرام وتأكده . ولأجله
حدثت الأقوال تخلصا من المحذور المذكور .
وثانيا : بأنه خلاف ظاهر الصحيح ، فإن الإعادة المذكورة في
الصحيح يراد منها امتثال أمر الاحرام بالفرد الثاني ، فلا ينطبق على الفرد
الأول ، فالبناء على حصول الامتثال بفردين في عرض واحد في زمان