تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
وجه لاستيناف النية ، بل ينبغي أن يكون المعاد بعد الغسل والصلاة التلبية واللبس خاصة ) . ونحوه حكى عن جده أيضا . وفي الرياض أصر على بطلان الاحرام بإعادته ، مستظهرا له من لفظ الإعادة في الصحيح ، مستشهدا عليه بما ذكره الأصوليون : بأن الإعادة الاتيان بالشئ ثانيا بعد الاتيان به أولا ، لوقوعه على نوع خلل ، كتجرد عن شرط معتبر ، أو اقترانه بأمر مبطل . . . ومن ذلك يظهر أن في المسألة وجوها : الأول : عدم مشروعية الإعادة إلا فيما لو كان الواقع منه - أولا - صورة الاحرام لا حقيقته . وهو ظاهر ابن إدريس . الثاني : البناء على مشروعية الاحرام - ثانيا - حقيقة وبطلان الاحرام الأول . وهو ظاهر المختلف ، وتبعه عليه في الرياض الثالث : مشروعية صورة الاحرام ، يلبس الثوبين ، والتلبية ، بلا نية انشائه . وهو ظاهر المدارك ، وكذا المسالك فيما حكي عنه . الرابع : مشروعية إنشائه ثانيا مع البناء على صحة الاحرام الأول ، فيكون قد أحرم إحرامين حقيقيين . كما قد يظهر من كاشف اللثام ، واختاره في الجواهر في أواخر شرح المسألة . ولا يخفى بعد الوجه الأخير أولا : بمخالفته لمرتكزات المتشرعة . بل لعله خلاف بناء الأصحاب ، فإن الاشكالات المذكورة - في كلمات ابن إدريس وغيره - مبنية على عدم إمكان تكرر الاحرام وتأكده . ولأجله حدثت الأقوال تخلصا من المحذور المذكور . وثانيا : بأنه خلاف ظاهر الصحيح ، فإن الإعادة المذكورة في الصحيح يراد منها امتثال أمر الاحرام بالفرد الثاني ، فلا ينطبق على الفرد الأول ، فالبناء على حصول الامتثال بفردين في عرض واحد في زمان