كما أن الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو
لبسه للمحرم ( 1 ) ،
شرح
لمطلق الحدث ، ولا لمطلق الغسل - نظير نصوص المقام - وإنما يقتضي انتقاض
الغسل المستحب بالنوم ، فيحتاج في تعميم الحكم والموضوع إلى دليل .
نعم في المدارك : ( ربما ظهر منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب
كما ذهب إليه المرتضى ( ره ) ) . وفي مرآة العقول للمجلسي : ( في دلالته
على مذهب السيد تأمل ) . وكأنه لامكان الالتزام بتعدد المراتب للحدث
الأصغر ، على نحو يكون وجود بعضها ناقضا للغسل ومرتفعا به وبعضها
ناقضا للوضوء ومرتفعا به . فكما لا يكون الوضوء رافعا لجميع مراتب الحدث
الأصغر الحاصل من أسبابه ولا بد في رفع بعضها من الغسل ، كذلك الغسل
لا يرفع جميع مراتبه ، بل لا بد في رفع بعضها من الوضوء . وفيه : أن
المنسبق من النص أن الغسل رافع لأثر النوم مطلقا ، ويكون المكلف بالغسل
كأن لم ينم ، لا أنه رافع لبعضه ويبقى بعضه ، فيكون الغسل أعظم أثرا
من الوضوء . فلاحظ .
( 1 ) بل ظاهر كلام الأصحاب استحباب الإعادة ، كما في الحدائق
ويشهد له صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا لبست
ثوبا لا ينبغي لك لبسه ، أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله ، فأعد الغسل ) ( * 1 )
وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا اغتسلت للاحرام
فلا تقنع ، ولا تطيب ، ولا تأكل طعاما فيه طيب ، فتعيد الغسل ) ( * 2 )
وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( إذا اغتسل الرجل وهو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الاحرام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الاحرام حديث : 2 .