تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كما أن الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ( 1 ) ،
شرح
لمطلق الحدث ، ولا لمطلق الغسل - نظير نصوص المقام - وإنما يقتضي انتقاض الغسل المستحب بالنوم ، فيحتاج في تعميم الحكم والموضوع إلى دليل . نعم في المدارك : ( ربما ظهر منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب كما ذهب إليه المرتضى ( ره ) ) . وفي مرآة العقول للمجلسي : ( في دلالته على مذهب السيد تأمل ) . وكأنه لامكان الالتزام بتعدد المراتب للحدث الأصغر ، على نحو يكون وجود بعضها ناقضا للغسل ومرتفعا به وبعضها ناقضا للوضوء ومرتفعا به . فكما لا يكون الوضوء رافعا لجميع مراتب الحدث الأصغر الحاصل من أسبابه ولا بد في رفع بعضها من الغسل ، كذلك الغسل لا يرفع جميع مراتبه ، بل لا بد في رفع بعضها من الوضوء . وفيه : أن المنسبق من النص أن الغسل رافع لأثر النوم مطلقا ، ويكون المكلف بالغسل كأن لم ينم ، لا أنه رافع لبعضه ويبقى بعضه ، فيكون الغسل أعظم أثرا من الوضوء . فلاحظ . ( 1 ) بل ظاهر كلام الأصحاب استحباب الإعادة ، كما في الحدائق ويشهد له صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه ، أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله ، فأعد الغسل ) ( * 1 ) وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا اغتسلت للاحرام فلا تقنع ، ولا تطيب ، ولا تأكل طعاما فيه طيب ، فتعيد الغسل ) ( * 2 ) وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( إذا اغتسل الرجل وهو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الاحرام حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الاحرام حديث : 2 .