تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
قال : ( سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم . قال ( ع ) : عليه إعادة الغسل ) ( * 1 ) . ونحوه خبر علي بن أبي حمزة ( * 2 ) . وفي السرائر : ( وإذا اغتسل بالغداة كان غسله كافيا لذلك اليوم ، أي وقت أراد أن يحرم منه فعل . وكذلك إذا اغتسل أول الليل كان كافيا إلى آخره سواء نام أو لم ينم . وقد روى : أنه إذا نام بعد الغسل - قبل أن يعقد الاحرام - كان عليه إعادة الغسل استحبابا . والأول هو الأظهر ، لأن الأخبار عن الأئمة الأطهار جاءت في أن من اغتسل نهارا كفاه ذلك الغسل ، وكذلك من اغتسل ليلا ) . وفيه : أن ما دل على الاكتفاء بغسل الليل إلى آخر الليل وبغسل النهار إلى آخر النهار ، إنما كان النظر فيه إلى الزمان ، فلا تعرض فيه للحدث . نعم في صحيح العيص بن القاسم قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ، ويلبس ثوبين ، ثم ينام قبل أن يحرم . قال ( ع ) : ليس عليه غسل ) ( * 3 ) . ولكنه محمول على نفي التأكد جمعا - كما في المدارك - لا على نفي الوجوب - كما عن الشيخ - لأن السؤال لم يكن عن الوجوب وعدمه وإنما كان عن الاعتداد بالغسل الأول وعدمه . ثم إن الروايات من الطرفين واردة في النوم ، وليس فيها تعرض لغيره من الأحداث . ولذلك قال في القواعد : ( ولو أحدث بغير النوم فاشكال ، ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى . ومن عدم النص عليه ) . لكن في الدروس : ( والأقرب أن الحدث كذلك ) . ونفى البأس عنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاحرام حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الاحرام حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الاحرام حديث : 3 .