شرح
قال : ( سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم . قال ( ع ) :
عليه إعادة الغسل ) ( * 1 ) . ونحوه خبر علي بن أبي حمزة ( * 2 ) . وفي
السرائر : ( وإذا اغتسل بالغداة كان غسله كافيا لذلك اليوم ، أي وقت
أراد أن يحرم منه فعل . وكذلك إذا اغتسل أول الليل كان كافيا إلى آخره
سواء نام أو لم ينم . وقد روى : أنه إذا نام بعد الغسل - قبل أن يعقد
الاحرام - كان عليه إعادة الغسل استحبابا . والأول هو الأظهر ، لأن
الأخبار عن الأئمة الأطهار جاءت في أن من اغتسل نهارا كفاه ذلك
الغسل ، وكذلك من اغتسل ليلا ) .
وفيه : أن ما دل على الاكتفاء بغسل الليل إلى آخر الليل وبغسل
النهار إلى آخر النهار ، إنما كان النظر فيه إلى الزمان ، فلا تعرض فيه
للحدث . نعم في صحيح العيص بن القاسم قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ، ويلبس ثوبين ، ثم ينام قبل أن يحرم .
قال ( ع ) : ليس عليه غسل ) ( * 3 ) . ولكنه محمول على نفي التأكد
جمعا - كما في المدارك - لا على نفي الوجوب - كما عن الشيخ - لأن السؤال
لم يكن عن الوجوب وعدمه وإنما كان عن الاعتداد بالغسل الأول وعدمه .
ثم إن الروايات من الطرفين واردة في النوم ، وليس فيها تعرض
لغيره من الأحداث . ولذلك قال في القواعد : ( ولو أحدث بغير النوم
فاشكال ، ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى . ومن عدم النص عليه ) .
لكن في الدروس : ( والأقرب أن الحدث كذلك ) . ونفى البأس عنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاحرام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الاحرام حديث : 3 .