تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
في المسالك ، لأن غير النوم أقوى . ووجه القوة الاتفاق على نقض الحدث غيره مطلقا ، والخلاف فيه على بعض الوجوه . وفي كشف اللثام : ( وجه القوة : أنها تلوث البدن دونه . أو لأن الظاهر أن النوم إنما صار حدثا لأن معه مظنة الأحداث فحقائقها أولى ) . أقول : الاقوائية الحديثة غير ظاهرة ، والوجوه المذكورة لا تصلح لاثباتها . فالعمدة استفادة عدم الخصوصية من النص الوارد في النوم ، كما هو الظاهر . ومنه يظهر ضعف ما في المدارك من أن الأصح عدم الاستحباب ، لانتفاء الدليل . وربما كان في صحيحة جميل المتقدمة إشعار بذلك انتهى . وقد عرفت - في تضعيف دليل ابن إدريس - وجه الاشكال فيما ذكره أخيرا . مضافا إلى أن مقتضى الاشعار عدم الفرق بين النوم وغيره فالتفصيل غير ظاهر . وفي مصحح إسحاق بن عمار - المروي في التهذيب - قال : ( سألته عن غسل الزيارة ، يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد . قال ( ع ) : يجزيه إن لم يحدث . فإن أحدث ما يوجب وضوءا فليعد غسله ) ( * 1 ) . ونحوه مصححه الآخر ، المروي في الكافي - كما في الحدائق - ( * 2 ) ودلالته على الإعادة لمطلق الحدث ظاهرة . وهو وإن كان واردا في غسل الزيارة لكن الظاهر بناؤهم على عدم الفرق بينه وبين المقام . وأما صحيح عبد الرحمن ابن الحجاج قال : ( سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ، ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل ، أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال ( ع ) : لا يجزيه ، لأنه إنما دخل بوضوء ) ( * 3 ) . فالتعليل فيه لا يقتضي عموم الحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زيارة البيت حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زيارة البيت حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .