تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
كما أنه لا وجه لما ذكره بعضهم : من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الاحرام ( 1 ) . إذ هو نظير ما إذا استؤجر
شرح
الجعالة - : التسالم عليه ، فقد ذكروا : أن العامل إنما يستحق الجعل بالتسليم ، فلو جعل لمن سلمه عبده جعلا ، فجاء العامل بالعبد إلى البلد ، ففر العبد قبل التسليم ، لم يستحق العامل شيئا ، وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده : نعم لو صرح بما لا يقتضي التسليم - كالايصال إلى البلد - استحق الجعل . . . ) . والمقامان من باب واحد . ومن ذلك تعرف ضعف ما تقدم عن كشف اللثام والجواهر . ولعل السر فيما ذكرنا : أن الأمر الغيري إنما يتعلق بالمقدمة الموصلة ، فغير الموصلة لا أمر بها لا نفسيا ولا غيريا ، فلا استيفاء ليترتب عليه الضمان . الثالث : أنه لو بني على التوزيع في البلدي وعدمه في الميقاتي ، فهل يكون مقتضى الاطلاق هو الحج البلدي ، فيجب التوزيع لو مات قبل الميقات - كما تقدم - أو لا ؟ الظاهر أن المقامات مختلفة ، فقد يكون مقتضى الاطلاق الحج البلدي ، وقد يكون مقتضاه الحج ومن بلد الإجارة ، وقد لا يكون ، وكل ذلك تابع للمناسبات المقامية المقتضية للانصراف وعدمها . ( 1 ) ذكر ذلك في المدارك وغيرها . قال في الأولى : ( ولو مات بعد الاحرام استحق بنسبة ما فعله إلى الجملة . . . ) . ونحوه كلام غيره وفي النافع : ( لو صد الأجير قبل الاكمال استعاد من الأجرة ما قابل المتخلف . . . ) . ونحوه في القواعد . ونسب ذلك ، في بعض الكلمات ، إلى تصريح الأصحاب . وحاصل الاشكال عليه : أن أبعاض العمل المستأجر عليه إنما توزع عليها الأجرة إذا كانت ذات قيمة - بأن كانت ينتفع بها - فإذا لم يكن ينتفع بها وليس لها قيمة لا مجال للتبعيض . وكذا الحكم في