ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء ( 1 ) ، بل
الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا ( 2 )
شرح
وعموم قوله صلى الله عليه وآله : الصعيد طهور المؤمن ) . وقد تقدم في مبحث
التيمم : أن عموم بدلية التراب عن الماء ، وأنه يكفي عشر سنين ، وأن
التراب أحد الطهورين ، وأن رب الماء ورب الصعيد واحد ونحوها ،
كاف في ثبوت بدلية التيمم في المقام ونحوه ، مما لم يرد فيه نص بالخصوص
فلا بأس بالبناء عليه . فراجع .
( 1 ) في المدارك : إنه مجمع عليه بين الأصحاب . لصحيح هشام بن
سالم قال : ( أرسلنا إلى أبي عبد الله ( ع ) ، ونحن بالمدينة : إنا نريد
أن نودعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة ، فإني أخاف عليكم أن
يعز عليكم الماء بذي الحليفة . فاغتسلوا بالمدينة ، والبسوا ثيابكم التي
تحرمون فيها ، ثم تعالوا فرادى أو مثاني . . . ( إلى أن قال ) : فلما
أردنا أن نخرج . قال ( ع ) : لا عليكم أن تغسلوا إن وجدتم ماء إذا
بلغتم ذي الحليفة ) ( * 1 ) ، وصحيح الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يغتسل بالمدينة للاحرام ، أيجزيه عن غسل ذي الحليفة ؟
قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) . ونحوه خبر أبي بصير ( * 3 ) .
( 2 ) وفي المدارك : أنه لا يبعد ، وكذا في كشف اللثام . ونسبه في
الذخيرة إلى ظاهر عدة من الروايات . ثم ذكر صحيح الحلبي وخبر أبي
بصير المتقدمين . لكن تمكن المناقشة فيهما : بأن المراد السؤال عن إجزاء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الاحرام حديث : 1 ، 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الاحرام حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الاحرام حديث : 3 .