ويستحب - أيضا - إزالة الأوساخ من الجسد ( 1 ) ، لفحوى -
ما دل على المذكورات . وكذا يستحب الاستياك ( 2 ) .
شرح
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : لا بأس بأن يطلي قبل الاحرام بخمسة
عشر يوما ) ( * 1 ) ، وصحيح معاوية عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أنه سئل
عن رجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بستة ليال . قال ( ع ) : لا بأس .
وسأله عن رجل يطلي قبل أن يأتي مكة بسبع أو ثمان . قال ( ع ) :
لا بأس ) ( * 2 ) . فتدل هذه الروايات على الاجتزاء بالاطلاء للاحرام قبل
الاحرام بخمسة عشر ، أو ستة ليال ، أو أقل من ذلك ، ولا تدل على
الاجتزاء بالاطلاء قبل الاحرام بمدة معتد بها إذا لم يكن للاحرام .
والمتحصل من مجموع النصوص : هو استحباب الاطلاء لنفسه في
كل وقت وتكريره ، واستحباب الاطلاء عند الاحرام ، والاجتزاء بالاطلاء
للاحرام قبله بخمسة عشر يوما أو أقل ، وعدم الاجتزاء به إذا كان قبل
الاحرام بمدة لا يصدق كونه عنده ، إذا لم يكن بقصد الاحرام والتهيؤ له .
( 1 ) ذكر ذلك جماعة ، منهم : المحقق في الشرائع ، والعلامة في
القواعد . وليس له دليل ظاهر . ولذلك خصه بعضهم بالأمور المذكورة ،
من قص الأظفار ، وحلق العانة ، وغيرهما . نعم لا إشكال في رجحان
ذلك في نفسه ، لما دل على رجحان التنظيف ، والتنزيه ، والطهارة . لكنه
غير ما نحن فيه من الاستحباب للاحرام . والفحوى التي ادعاها المصنف ( ره )
غير ظاهرة .
( 2 ) لما تقدم في صحيح معاوية بن عمار ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاحرام حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاحرام حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاحرام حديث : 4 .