والأفضل الأول ، ثم الثاني ( 1 ) . ولو كان مطليا قبله يستحب
له الإعادة وإن لم يمض خمسة عشر يوما ( 2 ) .
شرح
للخلاف بينه وبين زرارة في أن النتف أفضل - كما ادعاه زرارة - أو الحلق
أفضل - كما ادعاه هو - وقد قال الصادق ( ع ) : ( حلقه أفضل من
نتفه ، وطليه أفضل من حلقه ) . ثم قال ( ع ) لنا : ( اطليا ، فقلنا :
فعلنا منذ ثلاث . فقال ( ع ) : أعيدا ، فإن الاطلاء طهور ) ( * 1 ) .
لكن التعبير في الروايات بالنتف في الإبطين ، والطلي والحلق في العانة ،
يقتضي الفرق بينهما في ذلك . فلاحظ .
( 1 ) أما بالنسبة للإبط فللخبر ، وأما بالنسبة للعانة فغير ظاهر .
( 2 ) عن المبسوط والنهاية والمنتهى وجماعة . لخبر ابن أبي يعفور
المتقدم . وخبر أبي بصير : ( تنور . فقال : إنما تنورت أول أمس ،
واليوم الثالث . فقال ( ع ) : أما علمت أنها طهور ، فتنور ) ( * 2 ) .
لكن في الشرائع والقواعد وغيرهما : إذا أطلى ولم يمض خمسة عشر يوما
أجزأه ، بل في الحدائق : نسبته إلى الأصحاب . لخبر علي بن أبي حمزة :
( سأل أبو بصير أبا عبد الله ( ع ) - وأنا حاضر - فقال : إذا أطليت
للاحرام الأول ، كيف أصنع في الطلية الأخيرة ، وكم بينهما ؟ قال ( ع ) :
إذا كان بينهما جمعتان - خمسة عشر يوما - فاطل ) ( * 3 ) . وفيه : أن
ظاهر الرواية صورة الاطلاء للاحرام ، مع وقوع الاحرام ، فيكون الثاني
في أثنائه أو بعد انتهائه ، فلا تكون مما نحن فيه . بل في رواية أبي بصير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 85 من أبواب آداب الحمام حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب آداب الحمام حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاحرام حديث : 3 .