تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الثالث : الغسل للاحرام ( 1 ) في الميقات ( 2 ) ، ومع العذر عنه التيمم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للنصوص الكثيرة المستفيضة أو المتواترة ، على اختلاف ألسنتها . ففي بعضها : الأمر به ، وفي بعضها : عده من الغسل الواجب ، وفي مضامين أخرى يأتي بعضها في هذه المباحث ( * 1 ) . وظاهر النصوص : الوجوب ، لكنها محمولة على الاستحباب إجماعا - كما عن التذكرة والتحرير وعن المنتهى : لا نعرف فيه خلافا . وكأنه لم يعتد بخلاف الحسن ، فإنه حكي عنه الوجوب . لكنه ضعيف ، إذ كيف يخفى الوجوب على الأصحاب مع اتفاقهم على خلافه ؟ ! ( 2 ) كما عن جمع التصريح به . بل ظاهر ما يأتي من جواز تقديمه عند إعواز الماء الاتفاق على أن تشريعه كان في الميقات . ويشهد له ظاهر النصوص ، كصحيح معاوية بن عمار المتقدم ، وصحيح الحلبي الآتي في جواز التقديم ، وغيره . ( 3 ) حكاه في الشرائع قولا . وظاهره التوقف فيه . ونسبه في المسالك إلى الشيخ وجماعة ، وفي كشف اللثام إلى المبسوط والمهذب . وحكى فيه عن التذكرة تعليله : بأنه غسل مشروع ، فناب عنه التيمم . ثم قال : ( وضعفه ظاهر ) وفي المدارك : أنه ضعيف جدا ، لأن الأمر إنما تعلق بالغسل فلا يتناول غيره . وفي المسالك : ( وتوقف المصنف ، من عدم النص ومن أن الغرض من الغسل المندوب التنظيف - لأنه لا يرفع الحدث - وهو مفقود مع التيمم . ومن شرعيته بدلا لما هو أقوى ،
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة ، وباب : 1 من أبواب الأغسال المسنونة وباب : 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 من أبواب الاحرام .
مستمسك العروة — صفحة 334 | السيد محسن الحكيم