الثالث : الغسل للاحرام ( 1 ) في الميقات ( 2 ) ، ومع
العذر عنه التيمم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للنصوص الكثيرة المستفيضة أو المتواترة ، على اختلاف ألسنتها .
ففي بعضها : الأمر به ، وفي بعضها : عده من الغسل الواجب ، وفي
مضامين أخرى يأتي بعضها في هذه المباحث ( * 1 ) . وظاهر النصوص :
الوجوب ، لكنها محمولة على الاستحباب إجماعا - كما عن التذكرة والتحرير
وعن المنتهى : لا نعرف فيه خلافا . وكأنه لم يعتد بخلاف الحسن ، فإنه
حكي عنه الوجوب . لكنه ضعيف ، إذ كيف يخفى الوجوب على الأصحاب
مع اتفاقهم على خلافه ؟ !
( 2 ) كما عن جمع التصريح به . بل ظاهر ما يأتي من جواز تقديمه
عند إعواز الماء الاتفاق على أن تشريعه كان في الميقات . ويشهد له ظاهر
النصوص ، كصحيح معاوية بن عمار المتقدم ، وصحيح الحلبي الآتي في
جواز التقديم ، وغيره .
( 3 ) حكاه في الشرائع قولا . وظاهره التوقف فيه . ونسبه في
المسالك إلى الشيخ وجماعة ، وفي كشف اللثام إلى المبسوط والمهذب .
وحكى فيه عن التذكرة تعليله : بأنه غسل مشروع ، فناب عنه التيمم .
ثم قال : ( وضعفه ظاهر ) وفي المدارك : أنه ضعيف جدا ، لأن الأمر
إنما تعلق بالغسل فلا يتناول غيره . وفي المسالك : ( وتوقف المصنف ،
من عدم النص ومن أن الغرض من الغسل المندوب التنظيف - لأنه
لا يرفع الحدث - وهو مفقود مع التيمم . ومن شرعيته بدلا لما هو أقوى ،
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة ، وباب : 1 من أبواب الأغسال المسنونة
وباب : 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 من أبواب الاحرام .