شرح
يهريقه ) ( * 1 ) . ورواه الكليني بطريق فيه علي بن حديد ، المرمي بالضعف ( * 2 )
ورواه الشيخ عن الكليني ( * 3 ) . ودلالته على وجوب الدم في ذي الحجة
ظاهرة . لكنه غير المدعى . وعليه فلا عامل به على ظاهره . فيلزم إما
التصرف فيه بتقدير مضاف - يعني : وإن تعمد بعد دخول الثلاثين - فيكون
حجة للجماعة - كما اختاره في الحدائق - وإما الحمل على الاستحباب . أو
على صورة وقوعه في الاحرام ، بقرينة وقوعه في مكة ، التي لا يجوز دخولها
للحاج بغير إحرام للعمرة . بل الثاني هو المتعين .
وما في الحدائق من أن تقدير المضاف لازم على كل حال ، إذ المراد
إما بعد دخول الثلاثين أو مضي الثلاثين . والأول متعين . وكأنه لأن
الثاني يلزم منه عدم التعرض لحكم الحلق في نفس الثلاثين : التي يوفر فيها
الشعر . فيه : أن معنى بعد الثلاثين : هو معنى : بعد مضي الثلاثين ،
أو وجود الثلاثين . وليس من باب تقدير مضاف ، لأن الثلاثين عين
وجودها ومضيها ، لأن المفهوم حاك عن نفس الوجود ، وحينئذ لا يلزم
تقدير المضاف على كل حال .
نعم في مقام توجيه الرواية لا بد ، إما من تقدير المضاف ، أو
الحمل على أحد الوجهين . وقد عرفت أن القرينة تقتضي الحمل على ثانيهما
اللهم إلا أن يقال : الحمل على ذلك يقتضي الغاء التفصيل بين ما قبل
الثلاثين وما بعدها ، وهي كالصريحة فيه . ومن أجل ذلك تشكل الرواية .
وحملها على الحلق في مكة بعد الاحلال من العمرة - لاستحباب توفير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الاحرام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الاحرام ملحق حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الاحرام ملحق حديث : 1 .