تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فالقول بالوجوب - كما هو ظاهر جماعة ( 1 ) - ضعيف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط . كما لا ينبغي ترك الاحتياط باهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق ، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضا ، لخبر ( 2 ) محمول على الاستحباب . أو على ما إذا كان في حال الاحرام .
ويستحب التوفير للعمرة شهرا .
شرح
التصرف فيه - حتى على القول بالاستحباب - فإن الإمام ( ع ) لا يواضب على ترك المستحب . وما نيله ليس واردا في شعر الرأس واللحية . مع أن أشهر الحج أعم من ذي القعدة وغيره . والاجزاء فيما قبله أعم من الجواز . فلم يبق إلا خبر ابن جعفر ( ع ) . وفي عده من الصحيح - كما في الجواهر - تأمل . والانصاف أن الاستحباب لا مجال للتردد فيه ، لعموم الابتلاء بهذا الحكم ، فبناء الأصحاب على استحبابه ، وخفاء الوجوب عليهم - لو كان - مما لا يحتمل . ( 1 ) نسب ذلك إلى الشيخ في النهاية والاستبصار ، والمفيد في المقنعة . قال الأول ، في الأول : ( فإذا أراد الانسان أن يحج متمتعا فعليه أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة ، ولا يمس شيئا منها ) . ونحوه ما في الاستبصار وأما الثاني ، فقال في المقنعة : ( إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي القعدة ، فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه ) . ( 2 ) وهو ما رواه جميل في الصحيح - كما في الفقيه - قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) في متمتع حلق رأسه بمكة . قال ( ع ) : إن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ ، وإن تعمد ذلك بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فإن عليه دما