من - أول ذي القعدة ، بمعنى : عدم إزالة شعرهما ( 1 ) . لجملة
من الأخبار . وهي وإن كانت ظاهرة في الوجوب ( 2 ) ، إلا
أنها محمولة على الاستحباب ، لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : عدم الأخذ منه ، كما هو المذكور في أكثر النصوص ،
المحمول عليه ما في صحيح معاوية وغيره ، من الأمر بالتوفير . إذ لا احتمال
لإرادة ظاهره ، وهو السعي في كثرة شعره . وأما ما هو ظاهر العبارة ،
من أن المراد الإزالة بالحلق ونحوه ، فمما لا يحتمل في النصوص .
( 2 ) أكثر النصوص يتضمن النهي عن أخذ الشعر ، فيكون حراما ،
فيكون تركه واجبا .
( 3 ) كخبر علي بن جعفر ( ع ) المروي عن كتابه ، عن أخيه موسى
ابن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل إذا هم بالحج ، يأخذ من
شعر رأسه ، ولحيته ، وشاربه ما لم يحرم ؟ قال ( ع ) : لا بأس ) ( * 1 ) ،
وصحيح هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر - جميعا - عن الصادق ( ع ) :
( إنه يجزي الحاج أن يوفر شعره شهرا ) ( * 2 ) ، وموثق سماعة عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج ،
فقال ( ع ) : لا بأس به ، والسواك ، والنورة ) ( * 3 ) ، وخبر محمد بن خالد
الخراز قال : ( سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : أما أنا فآخذ من شعري
حين أريد الخروج - يعني : إلى مكة للاحرام - ) ( * 4 ) . لكن الأخير يجب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاحرام حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاحرام حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاحرام حديث : 5 .