شرح
وإرسالها يمنع عن العمل بها .
وقد يستدل له بما يأتي في الجاهل ، فإن الناسي أعذر من الجاهل .
وفي المدارك : أنه غير واضح . انتهى . أو لأن الجهل يعم النسيان ، كما
في كشف اللثام . وفي : منع . ولا يبعد أن يكون عمل الأصحاب بالمرسلة
موجبا لانجبار سندها . وفي السرائر - بعد ما نسب صحة الحج إلى ما روي
في أخبارنا - قال : ( والذي تقتضيه أصول المذهب : أنه لا يجزي ، وتجب
عليه الإعادة . لقوله صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال بالنيات ) ( * 1 ) ، وهذا
عمل بلا نية . فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ، ولم يوردها ، ولم يقل
به أحد من أصحابنا سوى شيخنا أبي جعفر ، فالرجوع إلى الأدلة أولى من
تقليد الرجال ) . ولا يخفى أن ما ذكره من الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله :
( إنما الأعمال بالنيات ) لا يخلو من غموض ، فإن المفروض ترك الاحرام
نسيانا ، لا ترك نية الاحرام ، ولا ترك نية غيره من المناسك . ولذلك قال
في المعتبر : ( ولست أدري كيف تخيل له هذه الاستدلال ، وكيف توجيهه ؟ ؟ )
وعن المنتهى : أنه وهم في ذلك ، لأن الشيخ اجتزأ بالنية عن الفعل فتوهم
أنه اجتزأ بالفعل بغير نية ، وهو الغلط من باب إيهام العكس . انتهى .
وقد يوجه بوجوه لا تخلو من تكلف .
فالعمدة في الدليل هو المرسلة ، بناء على أن ضعف سندها منجبر
بالعمل - كما هو غير بعيد - كما تقدم أيضا في حكم المغمى عليه . فلاحظ
نعم مورد الرواية نسيان إحرام الحج ، بقرينة قوله ( ع ) : ( فقد تم
حجه ) ، فالتعدي إلى نسيان إحرام العمرة غير ظاهر . وفي المدارك :
( لا يخرج عن القياس . . . ) أقول : لا بأس بدعوى عموم الحكم لحج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 10 .