تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
وإرسالها يمنع عن العمل بها . وقد يستدل له بما يأتي في الجاهل ، فإن الناسي أعذر من الجاهل . وفي المدارك : أنه غير واضح . انتهى . أو لأن الجهل يعم النسيان ، كما في كشف اللثام . وفي : منع . ولا يبعد أن يكون عمل الأصحاب بالمرسلة موجبا لانجبار سندها . وفي السرائر - بعد ما نسب صحة الحج إلى ما روي في أخبارنا - قال : ( والذي تقتضيه أصول المذهب : أنه لا يجزي ، وتجب عليه الإعادة . لقوله صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال بالنيات ) ( * 1 ) ، وهذا عمل بلا نية . فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ، ولم يوردها ، ولم يقل به أحد من أصحابنا سوى شيخنا أبي جعفر ، فالرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال ) . ولا يخفى أن ما ذكره من الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله : ( إنما الأعمال بالنيات ) لا يخلو من غموض ، فإن المفروض ترك الاحرام نسيانا ، لا ترك نية الاحرام ، ولا ترك نية غيره من المناسك . ولذلك قال في المعتبر : ( ولست أدري كيف تخيل له هذه الاستدلال ، وكيف توجيهه ؟ ؟ ) وعن المنتهى : أنه وهم في ذلك ، لأن الشيخ اجتزأ بالنية عن الفعل فتوهم أنه اجتزأ بالفعل بغير نية ، وهو الغلط من باب إيهام العكس . انتهى . وقد يوجه بوجوه لا تخلو من تكلف . فالعمدة في الدليل هو المرسلة ، بناء على أن ضعف سندها منجبر بالعمل - كما هو غير بعيد - كما تقدم أيضا في حكم المغمى عليه . فلاحظ نعم مورد الرواية نسيان إحرام الحج ، بقرينة قوله ( ع ) : ( فقد تم حجه ) ، فالتعدي إلى نسيان إحرام العمرة غير ظاهر . وفي المدارك : ( لا يخرج عن القياس . . . ) أقول : لا بأس بدعوى عموم الحكم لحج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 10 .