تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لو كان جاهلا بالحكم ( 1 ) . ولو أحرم له من غير مكة مع العلم والعمد لم يصح وإن دخل مكة باحرامه ، بل وجب عليه الاستئناف مع الامكان ، وإلا بطل حجه ( 2 ) . نعم لو أحرم من غيرها نسيانا ، ولم يتمكن من العود إليها صح احرامه من مكانه ( 3 ) .
( مسألة 9 ) : لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال - من الحج أو العمرة - فالأقوى صحة عمله ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإن الدليل الآتي وارد في الجاهل أيضا ، فيتم الحاق الجاهل هنا به . ( 2 ) على ما عرفت في العامد . ( 3 ) يعني : من مكان الذكر . ( 4 ) كما هو المشهور . وعن المسالك : أنه فتوى المعظم . وفي الدروس أنه فتوى الأصحاب إلا ابن إدريس . ويشهد له مرسل جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( ع ) : ( في رجل نسي أن يحرم أو جهل ، وقد شهد المناسك كلها ، وطاف ، وسعى . قال ( ع ) : يجزيه نيته ، إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهل ) ( * 1 ) . وفي الدروس : أنه لم يجد دليلا للمشهور إلا المرسلة المذكورة ، وفيها دليل على أن المنسي هو التلبية لا النية . وفيه - كما في المدارك - : أن الظاهر أن المراد بقوله : ( إذا كان قد نوى ذلك ) أنه نوى الحج بجميع أجزائه جملة ، لا نوى الاحرام بقرينة ذكر الجاهل مع الناسي ، والجاهل لا يتأتى منه نية الاحرام ، كما هو ظاهر . نعم استشكل في المدارك - في الحكم المذكور - بأن الرواية مرسلة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 1 .