تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
نسي الاحرام يوم التروية حتى حصل بعرفات صح حجه ، فإن الاقتصار فيه على عرفات ربما أشعر باختصاص الحكم بذلك . ومثله المحقق في الشرائع فإنه ذكر أنه إذا ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات . انتهى . ولذا قال الشهيد الثاني في شرح العبارة : ( وكان حق العبارة أن يقول : أحرم ولو بالمشعر لأنه أبعد ما يمكن فرض الاحرام منه فيحسن دخول ( لو ) عليه . بخلاف عرفة ، وإن كان الاحرام منها جائزا أيضا ، بل أولى به ) وقوله ( ره ) : ( لأنه أبعد ما يمكن فرض الاحرام منه . . . ) باعتبار كونه كافرا ، فلو لم يدرك المشعر مسلما بطل حجه ، لبطلان الوقوفين منه ، لا لفوات الاحرام وإلا فالاحرام يمكن تداركه ولو بعد المشعر - بناء على إلحاق هذه المسألة بما يأتي في المسألة الثامنة - فإنه إذا صح الحج مع قضاء المناسك كلها بغير إحرام فالبعض أولى . وفي المدارك : ( فالمسألة محل تردد . . . ) . وكأنه لعدم وضوح الأولوية . لكن الأولوية في نظر العرف - الموجب لفهم العموم - ظاهرة . فلاحظ . وأما حديث رفع النسيان ( * 1 ) ، فلا يصلح لاثبات صحة الفاقد ، فإنه رافع لا مثبت . ودعوى : أن الرفع في حال رفع وجوب الباقي ليس امتنانيا فبقرينة ورود الحديث مورد الامتنان يتعين أن يكون الرفع في حال وجوب الباقي . مندفعة : بأن الرفع إذا لم يكن امتنانيا لا يكون الحديث شاملا له فلا يكون شاملا للمورد . لا أنه شامل للمورد على نحو يكون الرفع في حال وجوب الباقي ، لأن ذلك إثبات لا يصلح حديث الرفع له . وبالجملة : قرينة الامتنان تقتضي عدم شمول الرفع للمورد ، لا شموله بنحو يقتضي الاثبات . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .