ومع عدمه فإلى ما أمكن ( 1 ) . إلا إذا كان أمامه ميقات آخر .
شرح
منه أهل بلده فإنه أفضل ) ( * 1 ) . فإنه صريح في عدم وجوب الرجوع
إلى الميقات . ويتعين حينئذ طرحه ، لعدم القائل به - كما في الجواهر -
ولا سيما مع ضعفه في نفسه .
( 1 ) في المسالك : ( في وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجه )
ونسب إلى بعض . ويشهد له ما في صحيح معاوية بن عمار - المتقدم في
المسألة الثانية - من قوله ( ع ) : ( فلترجع إلى ما قدرت عليه ، بعد ما
تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ) ( * 2 ) . واستدل له في المسالك :
بقاعدة الميسور . وقد يشكل : بأنه خلاف ظاهر إطلاق النصوص ،
المتضمنة : أنه يحرم من مكانه ، أو بعد ما يخرج من الحرم . فإن الحمل
على صورة عدم إمكان الرجوع - في الجملة - بعيد . ولأجل ذلك قال
في المدارك : ( في وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجهان ، أظهرهما
العدم للأصل . ولظاهر الروايات المتضمنة الحكم الناسي ) . لكن الأصل
لا مجال له مع الدليل . وظهور روايات الناسي مقيد بالصحيحة لو تم عدم
الفصل ، ولو لم يتم لا يدل على حكم الجاهل . فالعمدة ما ذكرنا ، من صعوبة
التقيد جدا . فلاحظ صحيح عبد الله بن سنان قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه ، فنسي - أو جهل - فلم
يحرم حتى أتى مكة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج .
فقال ( ع ) : يخرج من الحرام ويحرم ، ويجزيه ذلك ) ( * 3 ) ونحوه غيره ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 2 .