كان له عذر عن أصل إنشاء الاحرام - لمرض أو إغماء - ثم
زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، وإلا كان حكمه
حكم الناسي في الاحرام من مكانه إذا لم يتمكن إلا منه . وإن
تمكن العود في الجملة وجب . وذهب بعضهم إلى أنه إذا
كان مغمى عليه ينوب عنه غيره ( 1 ) . لمرسل جميل عن
أحدهما ( ع ) : " في مريض أغمي عليه ، فلم يفق حتى أتى
الموقف ( 2 ) . قال ( ع ) : يحرم عنه رجل " . والظاهر أن
المراد أنه يحرمه رجل ، ويجنبه عن محرمات الاحرام ، لا أنه
ينوب عنه في الاحرام ( 3 ) . ومقتضى هذا القول عدم وجوب
شرح
( 1 ) قال في القواعد : ( ولو لم يتمكن من نية الاحرام - لمرض
وغيره - أحرم عنه وليه ، وجنبه ما يتجنبه المحرم ) . وحكي في كشف
اللثام ذلك عن الأحمدي ، والنهاية ، والمبسوط ، والتهذيب ، والمهذب ،
والجامع ، والمعتبر . وفي الدروس : ( ولو جن في الميقات ، أو أغمي
عليه أحرم عنه وليه ، وجنبه ما يتجنبه المحرم ) .
( 2 ) في نسخة الكافي ( * 1 ) . وفي الوسائل رواه عن الكليني : ( أغمي عليه حتى
أتى الوقت ) ( * 2 ) ، ورواه عن الشيخ : ( أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت ) ( * 3 ) .
( 3 ) كما هو مذكور في القواعد وغيرها مما سبق ، أي : يحرم به
هامش
( * 1 ) في بعض نسخ الكافي : ( الوقت ) لاحظ الكافي الجزء 4 الصفحة 325 طبع إيران الحديثة .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 1 . طبع إيران الحديثة .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 4 . طبع إيران الحديثة ، باب : 55
من أبواب الاحرام حديث : 2 . من الطبعة المذكورة ، إلا أنه في الثاني جاء في الأصل : ( الموقف )
وكتب ( الوقت ) بعنوان : نسخة . وفي التهذيب - أيضا - : ( الموقف ) لاحظ التهذيب الجزء 5
الصفحة 60 طبع النجف الأشرف .