العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكنا . ولكن العمل به
مشكل ، لارسال الخبر ، وعدم الجابر ( 1 ) . فالأقوى العود
مع الامكان ، وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
( مسألة 6 ) : إذا ترك الاحرام من الميقات - ناسيا ،
أو جاهلا بالحكم ، أو الموضوع - ( 2 ) وجب العود إليه مع الامكان ( 3 )
شرح
رجل فيتولى النائب النية لا غير ، ويجنبه محرمات الاحرام - كما في الاحرام
بالصبي - لا أن المراد : أن الاحرام يكون من النائب والأفعال تكون من
المنوب عنه . إذ هو نظير قيام الطهارة بالنائب والصلاة بالمنوب عنه ،
فإن ذلك مما لا يقبل النيابة . ولذلك قال في المدارك : ( وقد بينا فيما
سبق : أن المراد بالاحرام عن غير المميز والمجنون الاحرام بهما ، لا كون
الولي نائبا عنهما ) .
( 1 ) يظهر من الجماعة المتقدم ذكرهم الاعتماد عليه ، بل ظاهر
المدارك : العمل به . وفي مرآة العقول للمجلسي - في شرح الحديث - :
أنه مرسل كالحسن . وسيأتي - في المسألة الرابعة عشرة من فصل كيفية
الاحرام - ما له نفع في المقام .
( 2 ) لبس في النصوص تعرض لحكم الفرض . لكن يمكن استفادته
من النصوص الواردة في غيره . ولا سيما وكون الحكم إجماعيا .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ، نصا وفتوى . كذا في الجواهر ، وعن
المنتهى : ( بلا خلاف فيه بين العلماء ) . ويشهد له في الناسي : أحد
صحيحي الحلبي ( * 1 ) ، وفي الجاهل صحيح معاوية بن عمار ( * 2 ) ، وفيهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 4 .