تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
لا مانع له يمنع ذلك ، ولا ضرورة ، ولا تقية . وإن أراد وقصد شيخنا غير ذلك فهذا يكون قد ترك الاحرام متعمدا من موضعه ، فيؤدي إلى إبطال حجه بلا خلاف ) . وتبعه على ذلك العلامة في المختلف والتحرير والمنتهى ، على ما حكي . وقال في المسالك : ( وإنما يجوز تأخيره عن الميقات لعذر إذا لم يتمكن من نيته أصلا وإن كان الفرض بعيدا - فلو تمكن منها وإنما تعذر عليه توابعه - من نزع المخيط ، ونحوه - وجب عليه الاحرام ، وأخر ما يتعذر خاصة ، إذ لا دخل له في حقيقة الاحرام ولا يسقط الممكن بالمتعذر ) . والذي ذكره في الشرائع : أنه لو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد إلى الميقات ، فإن تعذر جدد الاحرام حيث زال . وفي القواعد : ( ولا يجوز تأخيره عنها إلا لعذر ، فيجب الرجوع مع المكنة ، ولا معها يحرم حيث زال المانع ) . وفي الجواهر : ( ذكر ذلك غير واحد ، مرسلين له إرسال المسلمات . وهو لا ينطبق على ما ذكره الشيخ ، ولا على ما ذكر ابن إدريس ، لظهوره في جواز تأخير نفس الاحرام - كما ذكره الشيخ ، خلافا لابن إدريس - وفي وجوب الرجوع مع المكنة ، وهو خلاف ما ذكره الشيخ وابن إدريس . والذي تقتضيه القواعد : هو ما ذكره ابن إدريس ومن تبعه ، بناء على أن لبس الثوبين ونزع المخيط ليس من شرائط الاحرام - كما سيأتي - لامكان الاحرام للمعذور مع إمكان النية والتلبية ، فيجب ولا يجوز التأخير . والموجب للخروج عن القواعد هو مرسل أبي شعيب المحاملي ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( ع ) قال : ( إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم ) ( * 1 ) . وما في صحيح صفوان المتقدم ، من قوله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 3 .