تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولبسهما ، ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات . نعم لو
شرح
( فلا تجاوز الميقات إلا من علة ) ( * 1 ) . وفي الرياض : نفي البأس عما ذكر ابن إدريس لقوة دليله ، مع قصور الخبرين - بعد إرسال أحدهما - عن التصريح بخلافه . انتهى لكن عدم التصريح بخلافه لا يمنع من الحجية مع الظهور . وأما خبر الاحتجاج - المتقدم في ميقات أهل العراق - فإنما تضمن إيقاع الاحرام بواجباته - من لبس الثوبين ، ونزع المخيط . ثم يلبس الثياب - فهو غير ما نحن فيه ، فلا مجال للاستشهاد به على المقام . فالعمل بالصحيح متعين ، وحمله على العلة المانعة من النية بعيد جدا . نعم ليس فيه تعرض لموقع الاحرام إذا زالت العلة وقد تجاوز الميقات محلا لأجلها . والمصرف منه أنه يحرم عند زوال العلة ، لأن الواجب قطع تمام المسافة التي بين الميقات ومكة محرما ، فإذا رخص للعلة ترك الاحرام في بعضها وجب الباقي ، فيتم حينئذ ما ذكره الشيخ ( ره ) : ولو لم يتم الانصراف المذكور كان اللازم البناء على ما ذكر الجماعة ، من الرجوع إلى الميقات مع الامكان ، ومع عدمه يحرم من مكانه . إلا أن يقال : إن ظاهر الصحيح : أن العلة مسقطة للاحرام من الميقات إلى آخره على نحو لا يرجع ، لا ما دامت . وحينئذ يتعين الرجوع إلى الأصل ، المقتضي للاحرام من أدنى الحل ، نعم إذا كان قد تجاوز الحرم لم يبعد الرجوع إلى أدنى الحل ، كما يستفاد من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة ، الآتي بعضها في المسألة السادسة . وأما مرسل المحاملي فالاعتماد عليه - لارساله - غير ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المواقيت حديث : 1 . وقد تقدم في المسألة : 2 من هذا الفصل .