ولبسهما ، ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات . نعم لو
شرح
( فلا تجاوز الميقات إلا من علة ) ( * 1 ) . وفي الرياض : نفي البأس عما
ذكر ابن إدريس لقوة دليله ، مع قصور الخبرين - بعد إرسال أحدهما -
عن التصريح بخلافه . انتهى لكن عدم التصريح بخلافه لا يمنع من الحجية
مع الظهور . وأما خبر الاحتجاج - المتقدم في ميقات أهل العراق - فإنما
تضمن إيقاع الاحرام بواجباته - من لبس الثوبين ، ونزع المخيط . ثم
يلبس الثياب - فهو غير ما نحن فيه ، فلا مجال للاستشهاد به على المقام .
فالعمل بالصحيح متعين ، وحمله على العلة المانعة من النية بعيد جدا .
نعم ليس فيه تعرض لموقع الاحرام إذا زالت العلة وقد تجاوز الميقات
محلا لأجلها . والمصرف منه أنه يحرم عند زوال العلة ، لأن الواجب
قطع تمام المسافة التي بين الميقات ومكة محرما ، فإذا رخص للعلة ترك
الاحرام في بعضها وجب الباقي ، فيتم حينئذ ما ذكره الشيخ ( ره ) : ولو
لم يتم الانصراف المذكور كان اللازم البناء على ما ذكر الجماعة ، من الرجوع
إلى الميقات مع الامكان ، ومع عدمه يحرم من مكانه . إلا أن يقال :
إن ظاهر الصحيح : أن العلة مسقطة للاحرام من الميقات إلى آخره على
نحو لا يرجع ، لا ما دامت . وحينئذ يتعين الرجوع إلى الأصل ، المقتضي
للاحرام من أدنى الحل ، نعم إذا كان قد تجاوز الحرم لم يبعد الرجوع إلى
أدنى الحل ، كما يستفاد من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة ، الآتي
بعضها في المسألة السادسة . وأما مرسل المحاملي فالاعتماد عليه - لارساله -
غير ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المواقيت حديث : 1 . وقد تقدم في المسألة : 2
من هذا الفصل .