تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
العود إلى الميقات . ولو لم يتمكن من العود ، ولا الاحرام من أدنى الحل بطلت عمرته .
( مسألة 5 ) : لو كان مريضا لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النية والتلبية ( 1 ) ، فإذا زال عندها نزع
شرح
بل عن بعض الأصحاب : التصريح بذلك . لكن قد يقال : إن المراد بطلان الاحرام لا للعمرة المفردة التي أدنى الحل ميقات لها اختياري ، وإن أثم يتركه الاحرام عند مروره بالميقات ، بل قيل : إن الأصحاب إنما صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا . ويمكن صرف ظاهر المتن وغيره إليه ولعله الأقوى ) . أقول : قد عرفت أن الأقوى وجوب الرجوع إلى الميقات الذي عبر عليه وإن كان أمامه ميقات آخر . ولو بني على جواز الاحرام من الميقات الآخر الذي أمامه لا مجال لجعل المفروض منه ، إذ لا إطلاق يدل على أن ميقات العمرة المفردة أدنى الحل يشمل الفرض ، كي يرجع إليه فيه ، بل الأدلة فيه مختصة بغيره ، كما تقدم في الميقات العاشر . وحينئذ يتعين الأخذ باطلاق التوقيت ، الشامل للعمرة المفردة . بل قد يشكل فيها جواز الاحرام من موضعه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات ، لاختصاص النصوص المتقدمة بالحج ، أو به وبالعمرة المتمتع بها . اللهم إلا أن تلحق بها للأولوية . ( 1 ) المحكي عن الشيخ في النهاية : أنه قال : ( من عرض له مانع من الاحرام جاز له أن يؤخره عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه ) . وعن ابن إدريس : أن مقصوده تأخير كيفية الاحرام الظاهرة ، من نزع الثياب ، وكشف الرأس ، والارتداء ، والتوشيح والائتزار . فأما النية والتلبية - مع القدرة عليهما - فلا يجوز له ذلك ، إذ