العود إلى الميقات . ولو لم يتمكن من العود ، ولا الاحرام
من أدنى الحل بطلت عمرته .
( مسألة 5 ) : لو كان مريضا لم يتمكن من النزع
ولبس الثوبين يجزيه النية والتلبية ( 1 ) ، فإذا زال عندها نزع
شرح
بل عن بعض الأصحاب : التصريح بذلك . لكن قد يقال : إن المراد
بطلان الاحرام لا للعمرة المفردة التي أدنى الحل ميقات لها اختياري ،
وإن أثم يتركه الاحرام عند مروره بالميقات ، بل قيل : إن الأصحاب
إنما صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا . ويمكن صرف ظاهر المتن وغيره إليه
ولعله الأقوى ) .
أقول : قد عرفت أن الأقوى وجوب الرجوع إلى الميقات الذي
عبر عليه وإن كان أمامه ميقات آخر . ولو بني على جواز الاحرام من
الميقات الآخر الذي أمامه لا مجال لجعل المفروض منه ، إذ لا إطلاق يدل
على أن ميقات العمرة المفردة أدنى الحل يشمل الفرض ، كي يرجع إليه فيه ،
بل الأدلة فيه مختصة بغيره ، كما تقدم في الميقات العاشر . وحينئذ يتعين الأخذ
باطلاق التوقيت ، الشامل للعمرة المفردة . بل قد يشكل فيها جواز
الاحرام من موضعه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات ، لاختصاص النصوص
المتقدمة بالحج ، أو به وبالعمرة المتمتع بها . اللهم إلا أن تلحق بها للأولوية .
( 1 ) المحكي عن الشيخ في النهاية : أنه قال : ( من عرض له مانع
من الاحرام جاز له أن يؤخره عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من
الموضع الذي انتهى إليه ) . وعن ابن إدريس : أن مقصوده تأخير كيفية
الاحرام الظاهرة ، من نزع الثياب ، وكشف الرأس ، والارتداء ، والتوشيح
والائتزار . فأما النية والتلبية - مع القدرة عليهما - فلا يجوز له ذلك ، إذ