تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( مسألة 4 ) : لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الاحرام لها متعمدا ، ويجوز له أن يحرم من أدنى الحل وإن كان متمكنا من العود إلى الميقات ( 1 ) . فأدنى الحل له مثل كون الميقات أمامه ، وإن كان الأحوط - مع ذلك -
شرح
المستند اختياره ، ونسبته إلى المحكي عن الكتب الثلاثة ، وجماعة من متأخري المتأخرين . لاطلاق صحيح الحلبي الثاني المتقدم ( * 1 ) ، الموجب لتنزيل إطلاق دليل التوقيت على غير صورة التعذر . لكن في الجواهر : ليس ذلك بأولى من تنزيل إطلاق صحيح الحلبي على غير الفرض - يعني : غير العامد - وهو أولى من وجوه ) . وكأن المراد من الوجوه : الشهرة والحمل على الصحة . فإن التنزيل الثاني أوفق بالشهرة في الفتوى والشهرة في الرواية فإن روايات التوقيت أكثر عددا . وكذا الحمل على الصحة ، فإن حمل الترك على الأعم من العمد خلاف حمل المسلم على الصحة . أقول : الصحيح من قبيل الخاص بالنسبة إلى دليل التوقيت ، والخاص مقدم على العام . ولأجل ذلك لا مجال للرجوع إلى المرجحات المذكورة ، لو كانت في نفسها من المرجحات . نعم الحمل على الصحة ربما يقتضي انصراف الصحيح عن العامد . لكنه بدوي لا يعتد به . فالبناء على إلحاق العامد بغيره أقرب إلى العمل بالأدلة . ( 1 ) قال في الجواهر : ( ثم إن ظاهر المتن والقواعد وغيرهما - يعني مما تضمن عدم صحة الاحرام لو تجاوز الميقات عمدا - بطلان الاحرام منه ولو للعمرة المفردة ، وحينئذ لا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 7 . وقد تقدم ذلك في المسألة : 2 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 313 | السيد محسن الحكيم