تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وذلك لأن الواجب عليه إنما كان الاحرام لشرف البقعة - كصلاة التحية في دخول المسجد - فلا قضاء مع تركه . مع أن وجوب الاحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه ( 1 ) ، وأيضا إذا بدا له ولم يدخل مكة كشف عن عدم الوجوب من الأول ( 2 ) . وذهب بعضهم إلى أنه لو تعذر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ( 3 ) ، كما في الناسي والجاهل . نظير ما إذا ترك التوضي إلى أن ضاق الوقت ، فإنه يتيمم وتصح صلاته ، وإن أثم بترك الوضوء متعمدا . وفيه : أن البدلية في المقام لم تثبت ، بخلاف مسألة التيمم ، والمفروض أنه ترك ما وجب عليه متعمدا .
شرح
ما عرفت من المشهور ، من أن الاحرام إنما يجب لدخول مكة ، فإذا لم يدخل لم يكن ما يوجبه ، فلا وجه للقضاء مع عدم وجوب الأداء . إلا أن يقال : يجب عند الشهيد الاحرام لدخول الحرم عند إرادة دخول مكة وإن لم يدخلها ) بحيث يكون الوجوب واقعيا . ( 1 ) لأن قضاء الاحرام يكون بالاحرام ثانيا ولو للعمرة المفردة . إلا أن يكون مقصود الشهيد ما ذكر في الجواهر ، وهو ما لو دخل حاجا . فالمقضي يكون هو الحج لا الاحرام . لكن عرفت : أنه لا دليل عليه أيضا . ( 2 ) فلا أداء ، فلا وجه للقضاء حينئذ . لكن عرفت إمكان التأمل في ذلك عند الشهيد . ( 3 ) في الجواهر : أنه محكي عن جماعة من المتأخرين . وفي كشف اللثام : أنه محتمل إطلاق المبسوط والمصباح ومختصره . وهو قوي . وفي