تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولا المرور عليها . وإن كان الأحوط التجديد ، خروجا عن شبهة الخلاف . والظاهر اعتبار تعيين المكان ( 1 ) ، فلا يصح نذر الاحرام قبل الميقات مطلقا ، فيكون مخيرا بين الأمكنة لأنه القدر المتيقن ، بعد عدم الاطلاق في الأخبار . نعم لا يبعد الترديد بين المكانين ( 2 ) ، بأن يقول : " لله علي أن أحرم إما من الكوفة أو من البصرة " ، وإن كان الأحوط خلافه .
ولا فرق بين كون الاحرام للحج الواجب ، أو المندوب ، أو للعمرة المفردة ( 3 ) . نعم لو كان للحج أو عمرة التمتع يشترط أن يكون في أشهر الحج ( 4 ) ، لاعتبار كون الاحرام لهما فيها ، والنصوص إنما جوزت قبل الوقت المكاني فقط .
شرح
( 1 ) كما نص على ذلك في الحدائق والمستند . ( 2 ) لا يظهر الفرق بين هذه المسألة وما قبلها ، فإن كلا منهما غير المتيقن من الاطلاق . بل مقتضى الاقتصار على المتيقن الاقتصار على خصوص الكوفة ، أو مع البصرة ، بناء على دلالة روايتها على المقام ، أو لزوم حملها عليه . ( 3 ) لاطلاق النص والفتوى . ( 4 ) كما نص على ذلك المحقق في كتبه ، ووافقه عليه من تأخر عنه . عملا بعموم ما دل على عدم صحة عمرة التمتع وحجه في غير أشهر الحج . والنصوص المتقدمة إنما دلت على صحة النذر إذا قدمه على الميقات ، ولم تتعرض لصحته إذا نذر تقديمه على وقته ، فلا موجب للخروج عن عموم أدلة المنع .