أبا عبد الله ( ع ) يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي
وقت رسول الله صلى الله عليه وآله . إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة " ( 1 )
ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لادراك عمرة غير رجب
أيضا ، حيث أن لكل شهر عمرة . لكن الأصحاب خصصوا
ذلك برجب ( 2 ) . فهو الأحوط ، حيث إن الحكم على خلاف
القاعدة . والأولى والأحوط - مع ذلك - التجديد في الميقات ( 3 )
كما أن الأحوط التأخير إلى آخر الوقت . وإن كان الظاهر جواز
الاحرام قبل الضيق إذا علم عدم الادراك إذا أخر إلى الميقات ( 4 ) .
شرح
وطريق الشيخ إلى الحسين صحيح ، وصفوان من الأعيان ، ومن أصحاب الاجماع
ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان
عنه . وأبو علي الأشعري ومحمد كلاهما من الأعيان ، وأما إسحاق فالمعروف
عد حديثه موثقا . لكن الذي حققه بعض المتأخرين أن حديثه صحيح ،
وهو بالقبول حقيق . ولذلك عد في الجواهر هذا الحديث في الصحيح .
( 1 ) رواها الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية .
ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عنه ( * 1 )
والسند في الجميع لا مجال للمناقشة فيه .
( 2 ) في الجواهر : ( لم أجد به عاملا في غير رجب ) . ولعله للعلة
التي أشار إليها الإمام ( ع ) في الصحيح الآخر .
( 3 ) فإن الحكم لم يتعرض له كثير من الأصحاب - كما في كشف
اللثام - ولعل ذلك منهم خلاف فيه .
( 4 ) جعله في الجواهر الأقوى لما ذكر . وقال في المسالك : ( ولا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المواقيت حديث : 1 .