تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لما ذكر - لا وجه له . لوجود النصوص ، وإمكان تطبيقها
على القاعدة . وفي الحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ، ثالثها : ( 1 ) الحاق العهد دون اليمين ( 2 ) . ولا يبعد الأول ،
شرح
اعتماد الأصحاب على الرواية - على تقدير ضعفها - موجب لدخولها في موضوع الحجية ، فضلا عن أن تكون صحيحة ، أو موثقة . ( 1 ) وأولها : الالحاق . استظهره في المسالك ، واستدل له : بأن النصوص شاملة له . فإنها مفروضة فيمن جعل ذلك عليه لله . وثانيها : العدم . وهو ظاهر كل من اقتصر على النذر ، وربما مال إليه في الجواهر . ( 2 ) لما عرفت في أول فصل نذر الحج ، من أن النذر يتضمن إنشاء تمليك الله سبحانه نفس المنذور ، والعهد يتضمن إنشاء المعاهدة مع الله على فعل ، واليمين ليس فيه إنشاء مضمون إيقاعي ، فلا جعل فيه لله تعالى ، فلا يدخل في النصوص . بل العهد كذلك ، فإن إنشاء المعاهدة لا يرجع إلى جعل شئ لله تعالى ، فلا وجه لدخوله في النصوص أيضا . بل التحقيق : أن المعاهد ليست من المعاني الايقاعية ، بل من الأمور الحقيقية ، والمعاني الايقاعية هي التي تكون موضوعا للمعاهدة . وتحقيق ذلك موكول إلى محله وإرجاع المعاهدة مع الله سبحانه على فعل شئ إلى جعل شئ له تعالى غير واضح ، بل ممنوع . ولأجل ذلك نقول : إذا صالحت زيدا على أن يصلي عنك أو تصلي عنه ، كان مفاد عقد الصلح غير مفاده لو صالحته على أن يكون لك عليه أن يصلي عنك وله عليك أن تصلي عنه ، فإن مفاد الأول لا تمليك فيه ، ومفاد الثاني فيه إنشاء التمليك . وكذا في الشرط ، فقد يشترط عليه أن يخيط ثوبه ، فيقول : بعتك وعليك أن تخيط ثوبي ، فلا تمليك ، وقد يشترط