لما ذكر - لا وجه له . لوجود النصوص ، وإمكان تطبيقها
على القاعدة . وفي الحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ،
ثالثها : ( 1 ) الحاق العهد دون اليمين ( 2 ) . ولا يبعد الأول ،
شرح
اعتماد الأصحاب على الرواية - على تقدير ضعفها - موجب لدخولها في
موضوع الحجية ، فضلا عن أن تكون صحيحة ، أو موثقة .
( 1 ) وأولها : الالحاق . استظهره في المسالك ، واستدل له : بأن النصوص
شاملة له . فإنها مفروضة فيمن جعل ذلك عليه لله . وثانيها : العدم .
وهو ظاهر كل من اقتصر على النذر ، وربما مال إليه في الجواهر .
( 2 ) لما عرفت في أول فصل نذر الحج ، من أن النذر يتضمن إنشاء
تمليك الله سبحانه نفس المنذور ، والعهد يتضمن إنشاء المعاهدة مع الله على
فعل ، واليمين ليس فيه إنشاء مضمون إيقاعي ، فلا جعل فيه لله تعالى ،
فلا يدخل في النصوص . بل العهد كذلك ، فإن إنشاء المعاهدة لا يرجع
إلى جعل شئ لله تعالى ، فلا وجه لدخوله في النصوص أيضا . بل التحقيق :
أن المعاهد ليست من المعاني الايقاعية ، بل من الأمور الحقيقية ، والمعاني
الايقاعية هي التي تكون موضوعا للمعاهدة . وتحقيق ذلك موكول إلى محله
وإرجاع المعاهدة مع الله سبحانه على فعل شئ إلى جعل شئ له تعالى
غير واضح ، بل ممنوع .
ولأجل ذلك نقول : إذا صالحت زيدا على أن يصلي عنك أو تصلي
عنه ، كان مفاد عقد الصلح غير مفاده لو صالحته على أن يكون لك عليه أن
يصلي عنك وله عليك أن تصلي عنه ، فإن مفاد الأول لا تمليك فيه ، ومفاد
الثاني فيه إنشاء التمليك . وكذا في الشرط ، فقد يشترط عليه أن يخيط
ثوبه ، فيقول : بعتك وعليك أن تخيط ثوبي ، فلا تمليك ، وقد يشترط