ثم لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان - نسيانا أو
عمدا - لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات ( 1 ) . نعم عليه
الكفارة إذا خالفه متعمدا .
ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضيه إن
أخر الاحرام إلى الميقات ، فإنه يجوز له الاحرام قبل الميقات ( 2 )
وتحسب له عمرة رجب ، وإن أتى ببقية الأعمال في شعبان .
لصحيحة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن رجل
يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب ، فيدخل عليه الهلال قبل
أن يبلغ العقيق ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب ، أو يؤخر
الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت
لرجب . فإن لرجب فضلا " ( 3 ) ، وصحيحة معاوية بن عمار : سمعت
شرح
( 1 ) أما في النسيان فظاهر ، لوقوع الاحرام على الوجه المشروع
فيصح . وأما في العمد فمشكل ، لأن النذر يقتضي ملك الله سبحانه للمنذور
على وجه يمنع من قدره المكلف على تفويته ، والاحرام من الميقات عمدا
لما كان تفويتا للواجب المملوك كان حراما ، فيبطل إذا كان عبادة . وقد
تقدم ذلك في مواضع من هذا الشرح . فراجع المسألة الواحدة والثلاثين
من فصل نذر الحج ، ونذر الصلاة جماعة وغيرها ، وتأمل .
( 2 ) في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه ) ، وفي المعتبر : ( عليه
اتفاق علمائنا ) ، وفي المسالك : ( هو موضع نص ووفاق ) ، وفي المنتهى :
( على ذلك فتوى علمائنا ) .
( 3 ) رواها الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المواقيت حديث : 2 .