تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ثم لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان - نسيانا أو عمدا - لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات ( 1 ) . نعم عليه الكفارة إذا خالفه متعمدا .
ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضيه إن أخر الاحرام إلى الميقات ، فإنه يجوز له الاحرام قبل الميقات ( 2 ) وتحسب له عمرة رجب ، وإن أتى ببقية الأعمال في شعبان . لصحيحة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن رجل يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب ، فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب ، أو يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب . فإن لرجب فضلا " ( 3 ) ، وصحيحة معاوية بن عمار : سمعت
شرح
( 1 ) أما في النسيان فظاهر ، لوقوع الاحرام على الوجه المشروع فيصح . وأما في العمد فمشكل ، لأن النذر يقتضي ملك الله سبحانه للمنذور على وجه يمنع من قدره المكلف على تفويته ، والاحرام من الميقات عمدا لما كان تفويتا للواجب المملوك كان حراما ، فيبطل إذا كان عبادة . وقد تقدم ذلك في مواضع من هذا الشرح . فراجع المسألة الواحدة والثلاثين من فصل نذر الحج ، ونذر الصلاة جماعة وغيرها ، وتأمل . ( 2 ) في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه ) ، وفي المعتبر : ( عليه اتفاق علمائنا ) ، وفي المسالك : ( هو موضع نص ووفاق ) ، وفي المنتهى : ( على ذلك فتوى علمائنا ) . ( 3 ) رواها الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 303 | السيد محسن الحكيم