تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لامكان الاستفادة من الأخبار . والأحوط الثاني ( 1 ) ، لكون الحكم على خلاف القاعدة . هذا ولا يلزم التجديد في الميقات ( 2 ) ،
شرح
أن له عليه أن يخيط ثوبة ، فيقول : بعتك ولي عليك أن تخيط ثوبي ، فيكون مشتملا على التمليك ، فارجاع أحد المضمونين إلى الآخر غير ظاهر . اللهم إلا أن يقال : إن التمليك يستفاد من الشرط الوارد في مقام المعاوضات على اختلاف مضامينه ، لأن وروده في ذلك المقام يستوجب القصد إلى التمليك . ولذا يكون الشرط موروثا للوارث ، ولو كان خاليا عن التمليك لم يكن وجه للإرث . لكن لو تم ذلك لم يرد في العهد ، إذ لا قرينة على هذا التمليك ، لا حالية ولا مقالية . فالبناء على دخول العقد واليمين في النصوص غير ظاهر . ولذا اقتصر الأصحاب على ذكر النذر ، ولم يتعرضوا للعهد ولا لليمين . نعم لو تمت دلالة رواية أبي بصير كانت عامة للجميع . فالتفصيل بين العهد واليمين أضعف الوجوه . ودونه في الضعف العموم ، فإن رواية أبي بصير قد عرفت الاشكال فيها . وحملها - بقرينة الاجماع على عدم العمل بظاهرها - على غيرها يقتضي الخصوص لا العموم . فإذا المتعين ما هو ظاهر الأصحاب ، وهو الاختصاص بالنذر ، لا غير . ( 1 ) يشكل بأن الثاني وإن كان أحوط من جهة ، لكنه خلاف الاحتياط من جهة مخالفة النذر ، والمقام من قبل الدوران بين محذورين . ( 2 ) وإن حكي عن المراسم والرواندي . فإنه لا وجه له بعد صحة الاحرام المنذور . وأشكل منه ما حكي عن بعض القيود ، من أنه إذا نذر إحراما واجبا وجب تجديده في الميقات ، وإلا استحب . فإنه تفصيل بلا فاصل ظاهر .
مستمسك العروة — صفحة 301 | السيد محسن الحكيم