لامكان الاستفادة من الأخبار . والأحوط الثاني ( 1 ) ، لكون
الحكم على خلاف القاعدة . هذا ولا يلزم التجديد في الميقات ( 2 ) ،
شرح
أن له عليه أن يخيط ثوبة ، فيقول : بعتك ولي عليك أن تخيط ثوبي ،
فيكون مشتملا على التمليك ، فارجاع أحد المضمونين إلى الآخر غير ظاهر .
اللهم إلا أن يقال : إن التمليك يستفاد من الشرط الوارد في مقام
المعاوضات على اختلاف مضامينه ، لأن وروده في ذلك المقام يستوجب
القصد إلى التمليك . ولذا يكون الشرط موروثا للوارث ، ولو كان خاليا
عن التمليك لم يكن وجه للإرث . لكن لو تم ذلك لم يرد في العهد ،
إذ لا قرينة على هذا التمليك ، لا حالية ولا مقالية . فالبناء على دخول
العقد واليمين في النصوص غير ظاهر . ولذا اقتصر الأصحاب على ذكر
النذر ، ولم يتعرضوا للعهد ولا لليمين . نعم لو تمت دلالة رواية أبي
بصير كانت عامة للجميع . فالتفصيل بين العهد واليمين أضعف الوجوه .
ودونه في الضعف العموم ، فإن رواية أبي بصير قد عرفت الاشكال
فيها . وحملها - بقرينة الاجماع على عدم العمل بظاهرها - على غيرها
يقتضي الخصوص لا العموم . فإذا المتعين ما هو ظاهر الأصحاب ، وهو
الاختصاص بالنذر ، لا غير .
( 1 ) يشكل بأن الثاني وإن كان أحوط من جهة ، لكنه خلاف
الاحتياط من جهة مخالفة النذر ، والمقام من قبل الدوران بين محذورين .
( 2 ) وإن حكي عن المراسم والرواندي . فإنه لا وجه له بعد صحة
الاحرام المنذور . وأشكل منه ما حكي عن بعض القيود ، من أنه إذا نذر
إحراما واجبا وجب تجديده في الميقات ، وإلا استحب . فإنه تفصيل بلا
فاصل ظاهر .