ذلك للنذر . ونظيره : مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرم
من حيث هو ، مع صحته ورجحانه بالنذر . ولا بد من دليل
يدل على كونه راجحا بشرط النذر ، فلا يرد أن لازم ذلك
صحة نذر كل مكروه أو محرم . وفي المقامين المذكورين
الكاشف هو الأخبار . فالقول بعدم الانعقاد - كما عن جماعة ( 1 ) ،
شرح
نعم يفترق المقام عن غيره أن عنوان المقيد في سائر المقامات يجوز
أن يكون علة لحكم المقيد ، وفي المقام لا يجوز ذلك ، لئلا يلزم الدور .
لكن هذا المقدار - مع إمكان استكشاف عنوان موجب لحكم المقيد ملازم
لعنوان المقيد - لا يوجب الفرق بين المقامات ، في وجوب الخروج عن
الاطلاق بالمقيد .
( 1 ) المراد بهم الحلي ، والعلامة في المختلف . وعن المحقق ، في المعتبر :
الميل إليه . أما الحلي فعذره واضح على أصله - كما في المسالك - لبنائه على
عدم العمل بأخبار الآحاد ، وأما العلامة في المختلف فلم يذكر دليلا على
الجواز إلا رواية الحلي - ونسبها إلى علي بن أبي حمزة البطائني - ورواية
أبي بصير . وطعن في الأولى : بأن البطائني واقفي ، وفي الثانية : بأن في
طريقها سماعة ، وهو أيضا واقفي . وأما المحقق في المعتبر فنسب الروايتين
الأولتين إلى علي بن أبي حمزة ، وأنه تارة يرويها عن أبي عبد الله ( ع ) ،
وتارة يقول - كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) . ثم ذكر رواية سماعة عن أبي
بصير ، ثم طعن فيهما بأن علي بن أبي حمزة واقفي ، وكذا سماعة . وقال
في المسالك : ( ولم يذكر - يعني : العلامة - في المختلف صحيحة الحلبي ،
وهي مستند واضح . والعجب أنه في المنتهى والتذكرة أفتى بالجواز ،
مستدلا بها ولم يذكر غيرها . وحينئذ فالجواز أقوى ) . وقد عرفت أن