تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ذلك للنذر . ونظيره : مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرم من حيث هو ، مع صحته ورجحانه بالنذر . ولا بد من دليل يدل على كونه راجحا بشرط النذر ، فلا يرد أن لازم ذلك صحة نذر كل مكروه أو محرم . وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار . فالقول بعدم الانعقاد - كما عن جماعة ( 1 ) ،
شرح
نعم يفترق المقام عن غيره أن عنوان المقيد في سائر المقامات يجوز أن يكون علة لحكم المقيد ، وفي المقام لا يجوز ذلك ، لئلا يلزم الدور . لكن هذا المقدار - مع إمكان استكشاف عنوان موجب لحكم المقيد ملازم لعنوان المقيد - لا يوجب الفرق بين المقامات ، في وجوب الخروج عن الاطلاق بالمقيد . ( 1 ) المراد بهم الحلي ، والعلامة في المختلف . وعن المحقق ، في المعتبر : الميل إليه . أما الحلي فعذره واضح على أصله - كما في المسالك - لبنائه على عدم العمل بأخبار الآحاد ، وأما العلامة في المختلف فلم يذكر دليلا على الجواز إلا رواية الحلي - ونسبها إلى علي بن أبي حمزة البطائني - ورواية أبي بصير . وطعن في الأولى : بأن البطائني واقفي ، وفي الثانية : بأن في طريقها سماعة ، وهو أيضا واقفي . وأما المحقق في المعتبر فنسب الروايتين الأولتين إلى علي بن أبي حمزة ، وأنه تارة يرويها عن أبي عبد الله ( ع ) ، وتارة يقول - كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) . ثم ذكر رواية سماعة عن أبي بصير ، ثم طعن فيهما بأن علي بن أبي حمزة واقفي ، وكذا سماعة . وقال في المسالك : ( ولم يذكر - يعني : العلامة - في المختلف صحيحة الحلبي ، وهي مستند واضح . والعجب أنه في المنتهى والتذكرة أفتى بالجواز ، مستدلا بها ولم يذكر غيرها . وحينئذ فالجواز أقوى ) . وقد عرفت أن