تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عبد الله ( ع ) : " لو أن عبدا أنعم الله تعالى عليه نعمة ، أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية ، فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتم " . ولا يضر عدم رجحان ذلك - بل مرجوحيته - قبل النذر ، مع أن اللازم كون متعلق النذر راجحا ( 1 ) . وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار ( 2 ) ، واللازم رجحانه حين العمل ( 3 ) ولو كان
شرح
( 1 ) هذه الشبهة ذكرت في كلام من خالف في الحكم اعتمادا عليها . ( 2 ) هذا على ظاهره غير معقول ، لأن صحة النذر مشروطة بمشروعية المنذور ، فلو كانت مشروعيته مشروطة بالنذر لزم الدور . ولا يمكن العمل بالأخبار إذا دلت على أمر غير معقول . ( 3 ) لا إشكال في ذلك ، لكن الاشكال في تحقق الرجحان حين العمل فإنه لا يعقل أن يكون مستندا إلى النذر . وكذلك الاشكال في نظيره . واللازم في التخلص عن الاشكال أن يقال : إن الأخبار دلت على صحة النذر ، اللازمة لمشروعية متعلقة . أما إنها كانت لأجل النذر أو لجهة ملازمة له فلا يستفاد من الأخبار . ولما كان الأول غير معقول تعين الثاني . وليس الدليل على عدم مشروعية الاحرام قبل الميقات إلا كسائر الأدلة ، يصح تقييد إطلاقه الأحوالي ، كما يصح تقييد اطلاق غيره . وقد دل الدليل على صحة الصلاة تماما في السفر في بعض الموارد ، وعلى صحة الصلاة قبل الوقت في بعض الموارد ، وكما جاز الخروج به عن إطلاق دليل بطلان الصلاة تماما في السفر ، وعن إطلاق دليل بطلان الصلاة قبل الوقت ، فليجز في المقام ذلك .